اخبار محلية

حضرموت تخرج عن السيطرة وسط اشتباكات واسعة وانهيار أمني وخدمي

حضرموت تخرج عن السيطرة وسط اشتباكات واسعة وانهيار أمني وخدمي

 صوت الضالع / حضرموت

تشهد محافظة حضرموت، منذ يوم أمس، انهيارًا أمنيًا واسعًا وخروجًا شبه كامل عن السيطرة، على خلفية توسّع رقعة الاشتباكات المسلحة في عدة مواقع متفرقة بمدينة المكلا، ووادي وصحراء حضرموت، في تطورات ميدانية خطيرة تنذر بتدهور شامل للوضع الأمني والإنساني في المحافظة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن المواجهات اندلعت بين ألوية درع الوطن من جهة، وألوية الطوارئ التابعة لجماعة الإخوان مدعومة بعناصر مسلحة مرتبطة بتنظيمات إرهابية من جهة أخرى، بعد وصول تلك العناصر إلى المحافظة قبل يومين.

 *انتشار عناصر إرهابية* 

وأكدت المصادر أن عناصر تابعة لتنظيمي القاعدة وداعش خرجت من سجون الأمن السياسي، فيما ظهرت مجموعات أخرى من مخابئها وخلاياها النائمة، وقامت باستحداث نقاط مسلحة في عدد من المناطق الحيوية بوادي حضرموت ومدينة المكلا، ما فاقم حالة الانفلات الأمني.

 *استهداف المحاكم وإحراق الأرشيف القضائي* 

 *وفي تطور لافت، أفادت معلومات مؤكدة بأن أولى عمليات النهب والحرق طالت:* 

 _مباني المحاكم

النيابات الجزائية_ 

 *أرشيف السجلات القضائية في مدينة المكلا* 

وأوضحت المصادر أن هذا الاستهداف لم يكن عشوائيًا، بل جاء بهدف إتلاف ملفات وأحكام قضائية صادرة بحق عناصر إرهابية مطلوبة أمنيًا، كانت قد أُدينت سابقًا بجرائم إرهابية أمام محاكم حضرموت، في محاولة لتصفية السجلات القانونية وتبييض الصفحات الجنائية لتلك العناصر.

 *انشقاقات واختراقات داخل التشكيلات العسكرية* 

وأشارت المعلومات إلى وجود اختراقات سابقة داخل ألوية درع الوطن، حيث انشق عدد من الجنود والضباط المنتمين لجماعة الإخوان خلال المواجهات، والتحقوا بصفوف الجماعات المسلحة، بالتزامن مع تحرك خلايا نائمة مرتبطة بالمنطقة العسكرية الأولى داخل مدن المحافظة.

 *قصف جوي وتداعيات ميدانية* 

وأفاد شهود عيان باستخدام الطيران السعودي في تنفيذ ضربات جوية وُصفت بأنها عشوائية في مناطق الاشتباك، تزامنًا مع استهداف مواقع تابعة للقوات المسلحة الجنوبية، الأمر الذي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من أطراف متعددة، في ظل صعوبة وصول فرق الإسعاف إلى بعض المواقع.

 *انقسام مجتمعي ومخاوف من صراع أوسع* 

وتعيش حضرموت حالة انقسام مجتمعي حاد، بين مواطنين يرفضون وجود قوات غير محلية في المحافظة، وآخرين يدعمون أطرافًا قبلية وسياسية مختلفة، ما أسهم في تعقيد المشهد الميداني، ورفع منسوب القلق من انزلاق المحافظة نحو اقتتال داخلي واسع.

 *تدهور إنساني وخدمي* 

إنسانيًا، تعاني المحافظة من:

انقطاع الكهرباء

توقف معظم الخدمات الأساسية

تدهور القطاع الصحي

امتلاء المستشفيات بالجرحى والمرضى

وسط حالة هلع وخوف تسود أوساط المدنيين، خاصة في الأحياء القريبة من مناطق الاشتباك.

 *مطالبات بتدخل دولي* 

وطالب أبناء حضرموت المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بـالتدخل العاجل لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين، مؤكدين أن المحافظة كانت تشهد استقرارًا أمنيًا وعودة تدريجية للخدمات خلال فترة انتشار القوات المسلحة الجنوبية النظامية، قبل اندلاع الأحداث الأخيرة.

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى