اخبار محلية

عدن على حافة الانفجار: فلاح الشهراني يشعل الفتنة ويُفرغ الشراكة من معناها

عدن على حافة الانفجار: فلاح الشهراني يشعل الفتنة ويُفرغ الشراكة من معناها

في سابقة خطيرة تُنذر بعواقب لا تُحمد، جاء إغلاق مقر الجمعية الوطنية كفعلٍ سياسيٍّ متهور يُجسّد معنى اللعب بالنار. 

إن ما يفعله فلاح الشهراني اليوم في عدن هو سلوكٌ متعمّد يدفع بالمشهد نحو الاحتقان، ويضع الاستقرار في مرمى العبث، ويُقارب حدود الفتنة بوعيٍ كامل لنتائجها.

فحين تُغلق مؤسسة وطنية بقرارٍ قسري، فإن الرسالة تكون أوضح من أي بيان: الصدام بدل الشراكة.

 هذا الفعل لا يستهدف مقراً فحسب، بل يطعن في فكرة التمثيل ذاتها، ويحوّل السياسة إلى ميدان أوامر. 

إن تعطيل الجمعية الوطنية بهذه الطريقة هو صبٌّ للوقود على نارٍ مشتعلة أصلاً ، ومحاولة لفرض واقع بالقوة بدل إدارة الخلاف بالعقل.

فتنة مُدارة وخطيرة في سلوك الشهراني فهو لا يكتفي بالتجاوز، بل يدير التوتر وكأنه أداة اللعب على خطوط الانقسام، وكبح المؤسسات، وإرسال إشارات الإقصاء—كلها عناصر تُغذّي الفتنة وتفتح أبواباً يصعب إغلاقها لاحقاً.

 من يتلاعب بمشاعر الناس وحقوقهم يعلم تماماً أنه يراكم الغضب، وأن الغضب إذا تُرك بلا قنوات سياسية ينفجر.

أخطر ما في المشهد ليس الفعل وحده، بل غياب الموقف، فإن لم يكن للوفد الجنوبي موقفٌ واضح—حتى وهم في الرياض—وإن لم يُستنهض قدرٌ ولو يسير من الكرامة السياسية، فإن الصمت يتحول إلى شراكة ضمنية في هذا التوجه.

إن السياسة لا تعترف بالفراغ؛ ومن يترك مقعده فارغاً يُملأ عنه.

إن ما يجري اليوم يفرغ الوفد من قيمته العملية إن استمر الصمت. فالمؤسسات لا تُقاس بالأسماء، بل بالأفعال. والتمثيل لا يُمنح باللقب، بل يُثبت بالموقف. 

ففي لحظة كهذه يصبح عدم الاعتراض قبولاً ، ويُقرأ الغياب كإقرار، ويُختزل الدور إلى حضورٍ شكلي بلا وزن.

إن ما يفعله الشهراني يقوّض الاستقرار بدل حمايته، ويُحوّل النفوذ إلى عبء، ويستبدل السياسة بالاستفزاز.

 الاستقرار لا يُصان بإغلاق الأبواب، ولا تُبنى الشراكات بإهانة المؤسسات. 

هذا النهج قصير النظر، ويضع الجميع—بما فيهم من يمارسونه—أمام كلفةٍ متصاعدة.

نحن أمام لحظة فاصلة:

إما موقف سياسي واضح يوقف العبث ويعيد الاعتبار للمؤسسات، أو استمرارٌ في مسارٍ يلعب بالنار ويقود إلى فتنة تُحرق ما تبقى من الثقة.

#منصة_سيحوت

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى