اخبار محلية

بين ميونيخ وأبين.. من يمثل الشارع حقًا؟

بين ميونيخ وأبين.. من يمثل الشارع حقًا؟

في الوقت الذي نشرت فيه صحيفة عدن الغد ورئيس تحريرها فتحي بن لزرق خبرًا بعنوان “وقفة يمنية حاشدة في ميونيخ تؤكد التمسك بالجمهورية ووحدة الصف الوطني”، متحدثين عن التفاف خلف الوحدة والجمهورية، فإن الحقيقة التي يعرفها الجميع أن من ظهروا في الصورة لا يتجاوزون خمسة مشاركين في ورشة عمل، يمثلون الشرعية اليمنية، لا الجنوب ولا قضيته.

أي “حشد” هذا الذي يُراد له أن يكون صوتًا لشعب كامل؟ وأي التفاف يُسوَّق له من قاعة مغلقة في ميونيخ بينما الأرض في الجنوب كانت اليوم تتحدث بلغة مختلفة تمامًا؟

في أبين، خرجت مليونية حاشدة تؤيد المجلس الانتقالي الجنوبي، وتعلن دعمها لبيان الإعلان الدستوري الذي أعلنه عيدروس الزبيدي، مطالبة باستعادة واستقلال دولة الجنوب العربي. هذا هو المشهد الحقيقي في الميدان، وهذا هو الصوت الشعبي الذي لا يمكن تغطيته بعنوان مضلل أو صورة مجتزأة.

المفارقة المؤلمة أن عدن الغد التي يفترض أنها صحيفة من قلب الجنوب، باتت تتبنى خطابًا يتماهى مع سياسات اللجنة الخاصة السعودية، وتعمل على تهميش الإرادة الجنوبية وتضخيم أي فعالية شكلية تُستخدم لمهاجمة تطلعات الجنوبيين.

المهنية الصحفية لا تعني تزييف الأحجام، ولا تحويل اجتماع محدود إلى “وقفة حاشدة”، ولا تجاهل مليونيات الشارع حين لا تتوافق مع أجندات سياسية.

الجنوب اليوم يتحدث بصوت واضح في الميدان… أما البيانات المصاغة في الخارج فلن تغيّر حقيقة ما يجري على الأرض.

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى