مقالات وتحليلات

السعودية وتنمية الوهم

السعودية وتنمية الوهم

 

كتب :  د.​ معين العبيدي

​بين بريق الوعود الوردية ومرارة الواقع المعاش تاه المواطن الجنوبي في دهاليز خطابات التنمية التي بشرت السعوديه بـفتح عظيم سينقل العاصمة عدن من ضيق المعاناة إلى رحابة الرخاء .. قالوا لنا إن الجنوب سيتحول إلى قبلة للتطبيب ومزارا للباحثين عن جودة الحياة فتحدثوا أن معسكراتنا ستغدو غدا مدنا طبية وجامعات ومدنا ترفيهية تضاهي كبرى عواصم أوروبا.

​ولكن ومع مرور الأيام تلاشت تلك الصورة الحالمة التي اوهموا بها الشعب وانقشع غبار الوعود ليظهر واقع يئن تحت وطأة الأزمات فلا تنمية ولا خدمات استقامت بل وتحول الرخاء الموعود إلى حصار خدمي وتجويع ممنهج تحت مسميات براقة .. ​لقد قرروا شيطنة المجلس الانتقالي الجنوبي بحجة أنه مسمار في كفرات قطار التنمية السريع وتحديدا في بداية يناير مطلع العام وعدونا بأن الجنوب سينتقل للرحابة بعد عقد من الكتمة.. قالوا لنا إنهم سيحولون المعسكرات إلى مشافي تجميل ومدن طبية تجعل ألمانيا تبدو كـوحدة صحية ريفية وأقنعوا الناس بأنه لا داعي للسفر للعلاج في الخارج فعدن ستكون قبلة التطبيب للعرب أجمعين.

​وصلت التكنولوجيا فعلا ولكن على هيئة دعاء بالتوفيق مطبوع على ورق فاخر وبينما انتظر المواطن الجنوبي زراعة القلب بـ الروبوت أصبح يحلم بشريط باراسيتامول وفي مشفى حكومي لا يملك حتى قيمة دبة ديتول لتنظيف أرضيته.

إن الحقيقة التي يجب أن يدركها القاصي والداني هي أن المحتل السعودي لا يبني دولة ومن قتل جيشنا الجنوبي في صحراء حضرموت وأمر باغلاق مؤسسات الجنوب وجاء ليسلب القرار والسيادة لن يمنحنا يوما الرفاهية أو الدواء فالتاريخ لم يذكر قط أن استعمارا أو احتلالا شيد وطنا لغيره بل هم يزرعون الوهم ليحصدوا ثرواتنا ويبيعوا لنا الصور البراقة ليغطوا على قبح نواياهم .

​خــيبتــكم لــن تطـــول

عاش الجنوب حرا ابيا

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى