شهدت مدينة سيئون بوادي حضرموت، اليوم الثلاثاء، مليونية “التصعيد ضد الوصاية والاحتلال” استجابة للدعوة التي أطلقها المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للتأكيد على تمسك شعب الجنوب العربي في تقرير المصير واستعادة دولته كاملة السيادة، ورفض للوصاية الخارجية وعودة الاحتلال اليمني.
وشهدت الفعالية كلمات سياسية ووطنية أكدت وحدة الموقف الشعبي في حضرموت تجاه القضايا المصيرية، كما تخللتها فقرات متنوعة جسدت الهوية الوطنية الجنوبية.
افتتحت المليونية بتلاوة آيات من الذكر الحكيم للقارئ الشيخ قيس الحمدي، مدير إدارة الفكر والإرشاد، تلاها النشيد الوطني الجنوبي. بعد ذلك، ألقى الأستاذ عبد الملك محسن التميمي، القائم بأعمال رئيس الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي الجنوبي لشؤون مديريات وادي وصحراء حضرموت، كلمة أكد فيها أن الجنوب هوية وتاريخ ودولة، مجدداً العهد للشهداء بمواصلة النضال حتى تحقيق الأهداف المنشودة.
وأشار التميمي في كلمته إلى محاولات كسر إرادة الشعب الجنوبي عبر محاربته في لقمة العيش وحصاره في الخدمات، مؤكداً أن هذه المحاولات لن تزيد الشعب إلا تلاحماً وعزيمة. كما وجه رسائل إلى قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكداً أن الشعب فوضهم ووقف خلفهم لمواجهة الاحتلال والظلم، وأنه حان الوقت للدفاع عن الوطن وإيجاد الحلول لتخليصه من الذل والمهانة.
كما وجه التميمي تحية إجلال وإكبار للقوات المسلحة الجنوبية المرابطة في ثغور الشرف والبطولة، واصفاً إياهم بالسياج المنيع وصمام أمان الوطن، ومؤكداً أن تضحياتهم ستقطع كل يد تحاول المساس بأمن الجنوب. وفي رسالة إلى سلطة الوصاية، حملها مسؤولية تردي الخدمات ومعاناة المواطنين، محذراً من أن تكالبهم على المواطن لن يدوم وسيُحاسبون على أفعالهم.
ووجه التميمي من خلال كلمته رسائل إلى الجيران في الإقليم، مؤكداً أن باب حسن الجوار لم يغلق، ولكن لن يُسمح لأحد بالالتفاف على هدف استعادة الدولة والاستقلال. ودعا المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب شعب الجنوب وحمايته من الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها، من استهداف واعتقالات وحصار وتجويع وحرب بالخدمات.
وصدر عن المليونية بيان سياسي جاء فيه :
البيان الختامي لمليونية التصعيد ضد الوصاية والاحتلال في الذكرى 32 الأليمة ليوم 7 يوليو الاثم (يوم الأرض والرفض الجنوبي)
بسم الله الرحمن الرحيم
” وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون “
والصلاة والسلام على القائد الأمين
ايها الجماهير الابية …
يا احرار الجنوب الأرض الطيبة
نعلم جميعا ان طريق الحرية لم يكن يوما من الأيام سهلا، بل هو معبد بالتضحيات، ومرصوف بالصبر …
لكننا نعلم أيضا ان العيش بلا كرامة هو الموت الحقيقي.
ولقد خرجنا اليوم لأننا نرى وطننا يسرق، مرة بالحرب، ومرة بالقرار..
لقد اتينا اليوم لنقول للعالم اجمع: ان إرادة الشعوب لا تقهر، وان قيود الاحتلال والوصاية مهما ثقلت، فهي أضعف بكثير من ايمان طفل يحلم بالحرية، ومن صمود شيخ يرفض الركوع، فتاريخ الشعوب تكتبه السواعد الثائرة، والعزيمة المتقدة.
لقد دفعنا ثمن الحرية دماء وشهداء، واليوم يأتي من يريد ان يعيد انتاج نفس المشاريع ونفس الوصاية بأختام وأسماء جديدة وعليه نؤكد ما يلي:
يؤكد الحاضرون جميعا على تجديد التفويض للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بقيادة الرئيس عيدروس بن قاسم الزبيدي كحامل سياسي لقضية الجنوب العربي، وتمثيلهم في كل الاستحقاقات الداخلية والخارجية.
يجدد الحاضرون جميعا تمسكهم بما جاء في البيان الدستوري للجنوب العربي الصادر في يوم الجمعة الثاني من يناير 2026 والبناء عليه في كل مايلحق من خطوات.
يرفض الحاضرون تشكيل مايسمى بالمجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات والأحزاب السياسية في حضرموت وسائر محافظات الجنوب.
يحمل الحاضرون جميعا سلطة الوصاية ومجلس القيادة الرئاسي والحكومة كل ما آلت اليه حياة المواطن من تردي في الخدمات واستخدامها أداة للتركيع والاذلال للقبول بأنصاف الحلول.
يؤكد الحاضرون جميعا الدعم الكامل للقوات المسلحة الجنوبية باعتبارها صمام امان دولة الجنوب العربي. كما يؤكدون الوقوف الكامل والدعم للمرابطين منهم على الثغور.
يرفض الحاضرون جميعا تواجد قوات الطواري اليمنية على أراض حضرموت الطاهرة باعتبارها قوات احتلال وغير مرحب بتواجدها. كما يطالبون بتمكين الحضارم من إدارة محافظتهم بأنفسهم إداريا وماليا وعسكريا.
يؤكد الحاضرون جميعا انتمائهم الى اقليمهم العربي والإسلامي ويرفضون أي تقارب او تفاهمات مع المليشيات الحوثية وكل التنظيمات الإرهابية.
يدعوا الحاضرون جميعا إخوانهم في الأجهزة الأمنية والشرطة وقوات درع الوطن الحضرمية والجنوبية وقوات العمالقة الجنوبية للوقوف الى جانب إخوانهم.
يدعوا الحاضرون المجتمع الدولي للوقوف الى جانب شعب الجنوب العربي وحمايته مما يتعرض له من استهداف واعتقالات وحصار وتجويع ومحاربة بالخدمات.
يرفض الحاضرون قرار تحرير الدولار الجمركي لما يشكله من كارثة اقتصادية يتحمل تبعاتها المواطن في المناطق المحررة.
وفي الختام…
ياجماهير شعبنا الصامد:
ان شمس الحرية قد اشرقت، وان ملامح الدولة الجنوبية القادمة تتشكل اليوم بفضل ثباتكم، وصبركم على المعاناة المعيشية والخدمية التي تستخدم كاوراق ضغط سياسية لتركيعكم، لكننا نثق ان شعبنا الذي قاوم الجنازير والمدافع لن تهزمه حروب الخدمات المفتعلة.
المجد والخلود للشهداء الابرار..
الشفاء العاجل للجرحى والمصابين..
الحرية للأسرى والمعتقلين..
وانها ثورة حتى النصر واستعادة دولة الجنوب المستقلة.
صادر عن مليونية التصعيد ضد الوصاية والاحتلال في السابع من يوليو 2026م
مدينة سيؤون
زر الذهاب إلى الأعلى