بقلم / أ. جليلة الشاعري
اختتم اليوم المخيم الطبي الذي نُظم في محافظة الضالع واستمر لمدة يومين. كان الهدف المعلن من المخيم تقديم خدمات علاجية وتشخيصية للمرضى في المناطق المحتاجة وتخفيف معاناة المواطنين الذين يجدون صعوبة في الوصول إلى المستشفيات.
لكن ما شهده الواقع على الأرض كان مختلفاً.
بدلاً من أن تفتح أبواب المخيم أمام الحالات المرضية الحرجة والأسر ذات الدخل المحدود، تحولت أغلب المواعيد والخدمات إلى “مجاملات. امتلأت قوائم الحضور بأسماء الأصحاب والأهل والخلان، بينما بقي كثير من المرضى الحقيين خارج أسوار المخيم ينتظرون دوراً لم يأتِ.
النتيجة، يومان مرّا سريعاً دون أن تغطي الفرق الطبية العدد الكافي من الحالات.
غياب آلية فرز واضحةأدت إلى استبعاد المحتاجين فعلياً.
فقدان الثقة لدى المواطنين في جدوى مثل هذه المبادرات عندما تتحول إلى مناسبة اجتماعية أكثر من كونها خدمة إنسانية.
المخيمات الطبية وُجدت لتكون جسراً بين الطبيب والمريض المحتاج، لا لتكون لقاءً للمعارف. وعندما يغيب معيار “الأحقية” ويحل مكانه معيار “المعرفة” تضيع الفائدة ويبقى الوجع كما هو.
زر الذهاب إلى الأعلى