حراك شعبي مهيب وطوفان جماهيري في محافظات الجنوب العربي يزلزل أركان الساحات والميادين العامة، مع احتشاد جموع غفيرة من كافة أطياف شعب الجنوب العربي العظيم أمام مقرات محافظي المحافظات.
هذا الاحتشاد الجماهيري الواسع استجابةً فورية وتلبية لدعوة المجلس الانتقالي الجنوبي، في تجسيد لأسمى صور التلاحم والاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية.
وتبعث الجماهير المحتشدة، التي توافدت من مختلف المدن والأرياف، برسائل غضب عارمة تؤكد أن إرادة الشعب هي الصخرة الصماء التي تتحطم عليها كل المؤامرات، وأن الزخم الثوري الجنوبي لا يزال متقداً ومستعداً لحماية مكتسبات الثورة ومواجهة كافة التحديات مهما بلغت التضحيات.
وكان العنوان الأبرز والرسالة الأقوى لهذا الاحتشاد الجماهيري الشامل هو الرفض القاطع والمطلق لسياسة فرض الوصاية الخارجية، وتحديداً المحاولات السعودية الرامية إلى فرض إملاءات سياسية وقرارات اقتصادية مجحفة تتجاهل طموحات الشعب الجنوبي وتطلعاته المشروعة.
وصدحت حناجر الآلاف من المتظاهرين أمام مقرات المحافظين بشعارات تؤكد بصوت واحد وواضح أن “الجنوب سيد قراره”، رافضين بشكل حاسم أي مساعٍ لتهميش الإرادة الوطنية الجنوبية أو تحويل العاصمة عدن وبقية المحافظات إلى ساحة لتمرير صفقات تنتقص من السيادة الوطنية.
ويشدد الجنوبيون على أن سياسة التركيع الاقتصادي وحرب الخدمات الممنهجة لن تثني شعب الجنوب عن التمسك بهويته وحقه المشروع في إدارة شؤونه بنفسه وحماية ثرواته ومقدراته.
وحمل هذا الاصطفاف الجماهيري دلالات سياسية بالغة الأهمية، حيث أثبت للعالم أجمع أن القوى الشعبية الجنوبية والقيادة السياسية والعسكرية تلتحم في خندق واحد دفاعاً عن الثوابت الوطنية.
ويؤكد الجنوبيون أن محاولات فرض أجندات لا تخدم قضية شعب الجنوب، أو السعي لفرض وصاية سعودية تسلب الجنوبيين قرارهم السيادي، هي محاولات محكوم عليها بالفشل الذريع أمام جدار الوعي الشعبي المتين.
حراك الجنوب يؤكد على مواصلة مسيرة التصعيد السلمي المفتوح، داعين الأشقاء في التحالف العربي والمجتمع الدولي إلى احترام إرادة شعب الجنوب العربي كشريك أساسي وحيد في صنع السلام الحقيقي المستدام، وليس كطرف يُملى عليه وتُصادر حقوقه التاريخية المشروعة
من المشهد العربي
زر الذهاب إلى الأعلى