بقلم : د. أوهاد محمد
تأتي ذكرى الأول من أغسطس لتستحضر سيرة قائد استثنائي ترك ببطولاته أثراً عميقاً في تاريخ العاصمة عدن، وهو العميد منير اليافعي (أبو اليمامة)، لقد جسد الشهيد أسمى معاني الشجاعة والإقدام في مواجهة الخطر؛ فلم يكن يوماً ممن يعاينون المعارك من الخلف، بل كان يتقدم الصفوف دائماً في أحلك الظروف وأشدها ضراوة، يزرع الثبات في نفوس جنوده والطمأنينة في قلوب المواطنين.
أن حضور شجاعته كان حائط صد منيعاً أمام قوى الفوضى والتخريب، فقد سعى أعداء الاستقرار والجهات التي خططت لاغتياله خفيةً—وعلى رأسهم الجماعة الحوثية التي استهدفت “معسكر الجلاء” وتخطيط غادر—إلى إنهاء هذه المسيرة الملهمة، ولقد ظن المخططون لهذه الجريمة الجبانة أن استهداف قائد بحجم “أبو اليمامة” وسط عرضه العسكري سيكسر الإرادة ويحدث الفراغ، لكنهم تناسوا أن الدماء الزكية التي تسفك غدراً تحول الشهداء إلى رموز خفّاقة لا تموت.
إن هذه الذكرى ليست مجرد استرجاع للحزن، بل هي تجديد للعهد واستلهام لقيم الثبات على المبادئ، سيبقى “أبو اليمامة” رمزاً حياً في الذاكرة الجمعية، وتظل تضحياته وتصديه للمخاطر مشاعلاً تنير طريق المستقبل، مؤكدة أن مخططات الاغتيال والغدر لا تقتل الفكرة، وأن الرجال العظام الذين واجهوا الموت بشجاعة يزدادون خلوداً في ضمير شعبهم ووطنهم.
رحم الله الشهيد القائد منير اليافعي (أبو اليمامة) وجميع رفاقه الشهداء.. ستظل أرواحهم مشاعل تنير الطريق، وستبقى أسماؤهم حية في ضمير الوطن.
زر الذهاب إلى الأعلى