مقالات وتحليلات

ألم ومعاناة أم تضليل ومتاجرة بدماء الشعوب؟!

ألم ومعاناة أم تضليل ومتاجرة بدماء الشعوب؟!

كتب : أصيل هاشم

بينما يقف من تُسمّى “حكومة” موقف المتفرج الأبكم، يغرق المواطن كل صباح في دوامة موت جديدة؛ باحثاً عن قطرة وقود أو أسطوانة غاز تقيه وأبناءه برد العوز وقسوة الحياة، ليبدأ بعدها رحلة كفاح مريرة خلف لقمة عيشٍ لا تُرسم إلا بعرق الجبين وعناء الساعات الطويلة.

ولأن هؤلاء المتسلقين تجردوا من كل معاني الإنسانية والمسؤولية، يأتينا أبواق التضليل و”المرتزقة” ليزفوا إلينا الشعارات الزائفة: (عدن بخير… السعودية تدعم المواطن…) وغيرها من أسطوانات مشروخة لم تعد تنطلي إلا على من باعوا ضمائرهم. لقد بات المواطن البسيط مجرد “سلم” يصعدون عليه لبناء مصالحهم الضيقة وتضخيم أرصدتهم، متكئين على أنات الجياع ومعاناة الأبرياء.

لقد وصل بنا الحال إلى أن تصبح “أسطوانة الغاز” حلمًا مستحيلاً، بعد أن كنا نحلم بوطن نعيش فيه بعزة وكرامة! يقف المواطن اليوم طوابير طويلة تمتد لأساعات وأيام أمام محطات الغاز، يجرجر خيبته وقهره.

حقيقة موجعة: أن ترى هذا الواقع المأساوي، بينما من بيدهم الأمر يلتقطون الصور الباهتة في بلادٍ كانت – وما زالت – رأس الحربة في تدمير وطننا الغالي، واستنزاف مقدرات شعب الجنوب ومستقبله بوحشية ممنهجة.

إلى متى هذا الصمت؟ وإلى متى يُترك الشعب فريسةً للعصابات وتجار الأزمات؟! كفاكم استخفافاً بعقولنا، فالتاريخ لا يرحم، وغضب الشعوب إذا أفرطت أوجاعه لا يُبقي ولا يَذر!

أصيل هاشم

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى