تقـــارير

في الذكرى الـ55 لتأسيسه.. شعب الجنوب يُجدد العهد لقواته المسلحة في مليونية الوفاء

في الذكرى الـ55 لتأسيسه.. شعب الجنوب يُجدد العهد لقواته المسلحة في مليونية الوفاء

 

صوت الضالع / تقرير/ محمد بازماله

تتهيأ المحافظات الجنوبية لحدث تاريخي و استثنائي يُجسد أبهى صور التلاحم بين الشعب و درعه الحصين، حيث تتجه أنظار الملايين من أبناء الجنوب العربي نحو ساحات الحرية للمشاركة في المليونية الحاشدة التي دعا إليها المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، احتفاءً بالذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي الباسل.

تأتي هذه الدعوة للائتلاف الجماهيري الحاشد تلبية لنداء الواجب الوطني و تأكيد على الالتفاف الشعبي غير المحدود حول القيادة السياسية والعسكرية، و إبرازًا لأهمية المنجز التاريخي الذي مثله تأسيس هذه المؤسسة الوطنية العريقة والتي تشكل صمام الأمان و الضامن الأساسي لحماية الأرض والإنسان وحفظ مكتسبات النضال الجنوبي التليد.

في إطار الترتيبات الجارية لاستقبال هذا الحدث الوطني الكبير تكثف اللجنة العسكرية التحضيرية المكونة من الهيئة العسكرية العليا للجيش الجنوبي وجمعية المتقاعدين العسكريين و الأمنيين والمدنيين جهودها التنظيمية والإعلامية واللوجستية لضمان نجاح المليونية كونها هذه المناسبة تُشكل محطة استثنائية لتوثيق تاريخ المؤسسة العسكرية الجنوبية واستحضار محطاتها الوطنية وتعزيز الوعي المجتمعي بالخطوات النضالية والتضحيات الجسام التي قدمها منتسبو هذه المؤسسة عبر مختلف المراحل التاريخية مع التأكيد الصارم على أن المساس بالقوات المسلحة الجنوبية يعد خط أحمر لا يمكن التهاون معه.

تشكل القوات المسلحة الجنوبية الحالية الامتداد التاريخي والشرعي للجيش الجنوبي السابق الذي عرف باحترافيته وانضباطه العالي وعقيدته القتالية الوطنية فمنذ تأسيسه قبل خمسة وخمسين عام ظل هذا الجيش رمز للمجد والكرامة ومصدر فخر واعتزاز لكل أبناء الجنوب.

ولم تقتصر أدوار الجيش الجنوبي عبر التاريخ على حماية الحدود الوطنية فحسب بل امتدت لتشمل مواقف قومية وعربية مشرفة حفرت في ذاكرة التاريخ العربي حيث أسهم الجيش الجنوبي بفاعلية في تحقيق انتصار الأمة العربية من خلال إغلاق مضيق باب المندب أمام الملاحة الإسرائيلية لمدة 20 يوم مما شكل ضغط استراتيجي حاسم .

كما وقفت دولة الجنوب بصلابة إلى جانب الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية بقيادة المناضل الراحل ياسر عرفات وقدمت الدعم العسكري والسياسي و اللوجستي.

كان الجنوب ركن أساسي في الجبهة الرافضة لمشاريع التصفية والتطبيع إلى جانب ليبيا والجزائر والعراق وسوريا ومنظمة التحرير ، حينها أرسلت دولة الجنوب لواء عسكري متكامل إلى ليبيا للمساهمة في الدفاع عن أراضيها وشعبها عامي 1978 و1982 كما شارك المقاتلون الجنوبيون في لبنان عام 1982 لصد العدوان الإسرائيلي.

ظل الجنوب بموقعه الجغرافي الاستراتيجي الممتد على طول بحر العرب والبحر الأحمر وخليج عدن لاعب محوري في تدعيم الاستقرار الإقليمي والدولي فعلى مدى عقود أمنت القوات البحرية الجنوبية الممرات المائية والتجارة العالمية ولم تشهد المنطقة أي حوادث قرصنة أو تهديد للطاقة طوال فترة سيادة الجيش الجنوبي.

عقب حرب صيف 1994 الظالمة تعرض الجيش الجنوبي لمؤامرات تصفية وتفكيك ممنهجة وتم تجريف كوادره وتسريح قادته غير أن روح المقاومة لم تنطفئ فبرز الدور التاريخي للرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي الذي قاد الانتفاضة العسكرية والمقاومة الوطنية ضد القوى الغازية بعد أن أصبح الجنوب ومؤسساته هدف مستمر للتنظيمات الإرهابية التي و ظفتها القوى الاحتلالية اليمنية كوسيلة للغزو و التركيع .

بعدها أسس الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي – Aidroos Alzubidi حراك حركة تقرير المصير ( حتم ) كجناح عسكري شكل النواة الأولى للمقاومة الجنوبية المسلحة ومن رحم هذه الحركة حرص القائد على تكريس جهوده لتدريب الكتائب وتنظيم الصفوف لتبدأ مرحلة إعادة بناء القوات المسلحة الجنوبية على أسس علمية ووطنية حديثة.

مع انطلاق المعارك ضد الميليشيات الحوثية الإرهابية وقوى النفوذ الزيدي تحولت كتائب المقاومة الجنوبية إلى تشكيلات عسكرية نظامية ضاربة،

 استطاعت تحرير معظم أراضي الجنوب ودحر الميليشيات الإرهابية على كافة الجبهات مستندة إلى دعم أخوي و استراتيجي كبير قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي كان لدعمها اللوجستي والعسكري و الميداني الأثر البالغ في إرساء دعائم الاستقرار وتمكين المنظومة العسكرية الجنوبية.

لقد أثبتت القوات المسلحة الجنوبية أنها الشريك الموثوق و المقتدر للإقليم والعالم في مواجهة التهديدات حيث سجلت نجاحات ميدانية كاسحة في تطهير المحافظات الجنوبية من أفيال التنظيمات الإرهابية وصادرت مخططاتها التي استهدفت الأمن القومي والإقليمي .

إن النجاحات العسكرية النادرة التي حققها الجيش الجنوبي توجت بدماء زكية و طاهرة قدمها أبطال الجنوب في سبيل الحرية والكرامة غير أن هذا الصمود والنجاح واجهه الأعداء بالغدر و الخيانات الدنيئة وفي هذا السياق يتذكر شعب الجنوب ببالغ الحرقة والغضب المؤامرات التي استهدفت أبطال القوات المسلحة بما في ذلك الأدوار الغادرة و التآمرية التي طالت منتسبي المؤسسة العسكرية في عملية المستقبل الواعد بحضرموت .

واليوم و بعد مرور أحد عشر عام على انطلاق مسيرة إعادة التأسيس و55 عام على التأسيس الأول يقف الجيش الجنوبي اليوم في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد أقوى شكيمة وأشد عزيمة على تطهير ما تبقى من ربوع الوطن والتصدي للميليشيات و الفلول الإرهابية .

إن الدعوة الموجهة لكافة أبناء شعب الجنوب العربي العظيم للاحتشاد الجماهيري الواسع في العاصمة عدن والمكلا هي تأكيد حاسم على أن الشعب هو الظهير الصلب لجيشه وأن القوات المسلحة والأمن هي أعظم المكتسبات الوطنية التي تحققت بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي.

#محمد_بازماله 

#موعدنا_مليونيه_جيش_الجنوب

المجلس الانتقالي الجنوبي العربي

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى