اخبار محلية

إرم نيوز : مليونية “الجيش الجنوبي” في عدن وحضرموت تبعث رسائل حاسمة

إرم نيوز : مليونية "الجيش الجنوبي" في عدن وحضرموت تبعث رسائل حاسمة

صوت الضالع/إرم نيوز:

أحيا عشرات الآلاف من أبناء محافظات جنوب اليمن، مساء اليوم الثلاثاء، الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي، عبر فعاليات جماهيرية دعا إليها المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، وشهدتها العاصمة المؤقتة عدن ومحافظة حضرموت.

وأكد المشاركون في الفعاليتين المركزيتين الالتفاف الشعبي حول القوات المسلحة الجنوبية، باعتبارها أبرز مكونات الحضور العسكري والأمني في الجنوب، مشددين على استمرار دورها في حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة ميليشيا الحوثي والجماعات الإرهابية والمتطرفة.

وردد المحتجون هتافات تؤكد تمسكهم بهوية القوات الجنوبية، ورفض ما اعتبروه سياسات تستهدف تفكيكها أو إعادة توزيع وحداتها تحت مسميات وترتيبات جديدة، في وقت تشهد الساحة الجنوبية تحوّلات سياسية وعسكرية متسارعة.

وفي مدينة المكلا، مركز محافظة حضرموت، حالت إجراءات أمنية مشددة دون وصول مئات المتظاهرين، بينهم نساء، إلى موقع الفعالية الجماهيرية، وسط انتشار أمني كثيف في مداخل المدينة ومحيط مكان التجمع.

وتزامن ذلك مع حالة استنفار واسعة للجنة الأمنية بالمحافظة، في ظل توتر سياسي وعسكري متصاعد في حضرموت النفطية، التي باتت واحدة من أبرز ساحات التنافس حول مستقبل الترتيبات في جنوب وشرق اليمن.

منجز وطني

وصدر عن الفعاليتين بيان مشترك، شدد على ضرورة الحفاظ على القوات المسلحة الجنوبية، باعتبارها أحد أبرز المكتسبات الوطنية التي “لا يمكن تجاوز دورها على المستوى المحلي والإقليمي والدولي”، مشيرًا إلى ما وصفه بإنجازاتها في مكافحة الإرهاب وتنظيماته المتطرفة، ودورها في مواجهة أنشطة تهدد أمن الملاحة الدولية.

وأشاد البيان بالدور الذي اضطلع به رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، اللواء عيدروس الزبيدي، في إعادة تأسيس القوات الجنوبية المعاصرة، وبنائها كقوة عسكرية “تجمع بين الخبرة والتجربة الميدانية”.

واعتبر أن الحشود الجماهيرية التي شاركت في الفعاليات تمثل رسالة سياسية وشعبية تؤكد أهمية القوات المسلحة الجنوبية باعتبارها “منجزًا وطنيًا جنوبيًا سياديًا غير قابل للتفريط”.

وربط البيان بين هذا الموقف وبين ما وصفها بـ”عمليات الاستهداف الغادرة” التي تعرضت لها القوات الجنوبية مطلع العام الجاري في وادي حضرموت ومحافظة المهرة، معتبرًا أن تداعيات تلك التطورات انعكست في تعزيز نفوذ ميليشيا الحوثي والجماعات المسلحة الأخرى.

مقاربة شاملة

وفي لهجة أكثر حدة، أعلن البيان رفض الجماهير ما سماه “مخططات سلطات الوصاية الإقليمية” التي قال إنها تستهدف تدمير القوات الجنوبية، وتفكيك وحداتها وإلغاء مكاسبها العسكرية والأمنية التي تحققت خلال السنوات الماضية.

وأكد أن قرار الحرب والسلم “يظل قرارًا سياديًا جنوبيًا خالصًا تحكمه المصلحة الوطنية الجنوبية العليا”، مشددًا على أن القوات الجنوبية ستواصل أداء واجبها في الدفاع عن الجنوب أرضًا وشعبًا وقرارًا.

ورأى البيان أن استمرار تهديد ميليشيا الحوثي للأمن الإقليمي وحرية الملاحة الدولية يجعل من مواجهتها مسؤولية تتجاوز الحسابات المحلية، داعيًا إلى تبني مقاربة “شاملة” تشارك فيها الأطراف المحلية والإقليمية والدولية.

ملف حساس

في الجانب السياسي، رفض البيان ما وصفه بمحاولات “تصفية قضية شعب الجنوب وحاملها السياسي ممثلًا بالمجلس الانتقالي الجنوبي”، من خلال السعي إلى تفريخ مكونات جديدة وإنشاء مجالس قال إنها تفتقر إلى الشرعية الشعبية، مؤكدًا مواجهتها “بكل الطرق والوسائل الرادعة”.

وأضاف أن ما يجري حاليًا في الجنوب يمثل “محاولات بائسة ومكررة لإعادة إحياء قوى احتلال صيف العام 1994″، باستخدام أدوات سياسية وعسكرية وقبلية ودينية متطرفة.

ويأتي إحياء ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي هذا العام في مرحلة شديدة الحساسية بالنسبة للمشهد السياسي والعسكري في جنوب اليمن، مع تصاعد الجدل حول مستقبل القوات الجنوبية، وطبيعة علاقتها بمؤسسات الدولة اليمنية، ومستقبل الترتيبات الأمنية والعسكرية في المحافظات الجنوبية والشرقية.

ويعكس الحضور الجماهيري في عدن وحضرموت تمسكًا من الشارع الجنوبي ببقاء القوات الجنوبية ككيان عسكري ذي هوية محلية، في مقابل مساعٍ سياسية وعسكرية لإعادة صياغة بنية القوى المسلحة ودمجها ضمن ترتيبات أوسع، وهي مسألة مرشحة لأن تبقى واحدة من أكثر ملفات الجنوب حساسية خلال المرحلة المقبلة.

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى