اخبــار الضـالع

بيان صادر عن الاجتماع الموسع لمشايخ وأعيان وشخصيات وقيادات مديرية جحاف بشأن الأحداث الأخيرة في محافظة الضالع

بيان صادر عن الاجتماع الموسع لمشايخ وأعيان وشخصيات وقيادات مديرية جحاف بشأن الأحداث الأخيرة في محافظة الضالع

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.

يا أبناء جحاف الأبية، يا أبناء الضالع الأحرار،

انطلاقًا من واجبنا تجاه محافظتنا، واستشعارًا للمسؤولية الملقاة على عاتقنا في هذه المرحلة، عقد أبناء مديرية جحاف اجتماعهم الموسع للوقوف أمام ما شهدته محافظة الضالع خلال الفترة الأخيرة من أحداث وممارسات تمس أمن المواطنين واستقرار المحافظة، وتحديد موقف واضح ومسؤول تجاهها.

وإننا في مديرية جحاف، إذ نتابع ما شهدته المحافظة من أعمال تقطع واعتداءات وممارسات تسيء إلى أمن المواطنين وحرية تنقلهم، فإننا نؤكد أن مثل هذه الأعمال مرفوضة ومدانة، ولا يمكن القبول بها أو تبريرها تحت أي ظرف أو ذريعة.

إن الضالع ليست ملكًا لمنطقة أو قبيلة أو جماعة، وإنما هي وطن يجمع أبناءها جميعًا، وما يمس أمنها واستقرارها وسمعتها يمس كل أبنائها دون استثناء.

وعليه، فإن أبناء مديرية جحاف يؤكدون ما يلي:

أولًا: نرفض وندين بشكل صريح أعمال التقطع والحرابة والاعتداء على المواطنين والمسافرين، وكل ممارسة من شأنها تهديد الأمن والسكينة العامة أو تقييد حرية التنقل أو الإساءة إلى صورة محافظة الضالع وتاريخها ومكانتها.

ثانيًا: نؤكد أن هذه الممارسات لا تمثل أبناء الضالع ولا تعبر عن قيمهم وأعرافهم الأصيلة، ولا يجوز أن تكون تصرفات فردية سببًا في تشويه صورة محافظة قدمت خيرة أبنائها في ميادين التضحية والفداء، وأن أي ممارسات خارجة عن النظام والقانون يجب أن تواجه بالرفض المجتمعي والإجراءات القانونية.

ثالثًا: ندين بأشد العبارات جريمة القتل التي طالت ثلاثة من أبناء مديرية الأزارق، ونؤكد أن هذه الجريمة مدانة ومرفوضة بكل المقاييس، وأن دماء الضحايا وحقوق أسرهم لا يجوز أن تكون محل تجاهل أو تسويف.

ونطالب الجهات الأمنية والقضائية المختصة بسرعة كشف ملابسات هذه الجريمة، وتحديد هوية مرتكبيها، وكشف الجهة التي تقف خلفهم إن وجدت، وتقديم كل من تثبت مسؤوليته إلى العدالة لينال جزاءه وفق النظام والقانون، بما ينصف الضحايا وذويهم ويضع حدًا لمثل هذه الجرائم.

رابعًا: نؤكد أن النظام والقانون يجب أن يكونا الخيار الوحيد في مواجهة أي أعمال أو ممارسات تهدد أمن محافظة الضالع واستقرارها، وأن معالجة الجرائم والخلافات لا تكون بالثأر أو الفوضى أو ردود الأفعال، وإنما عبر المؤسسات والجهات الأمنية والقضائية المختصة، بما يضمن تحقيق العدالة وحفظ الحقوق ومنع تكرار مثل هذه الجرائم.

خامسًا: ندعو أبناء محافظة الضالع في جميع مديرياتها إلى استشعار مسؤوليتهم في هذه المرحلة، وتغليب المصلحة العامة، والابتعاد عن ردود الأفعال، وعدم السماح لأي حادثة أو خلاف بأن يتحول إلى شرخ في النسيج الاجتماعي للمحافظة.

سادسًا: ندعو جميع أبناء الضالع إلى توحيد الصف والكلمة، وتعزيز روابط الأخوة والتكاتف بين أبناء المديريات، وإغلاق الطريق أمام كل من يحاول استغلال الأحداث لإثارة الفتنة أو زرع الخلاف بين أبناء المحافظة الواحدة.

سابعًا: نطالب الجهات الأمنية والعسكرية والسلطات المحلية بتحمل مسؤولياتها كاملة في حماية المواطنين وتأمين الطرق، وتعزيز حضورها الأمني في المناطق والطرق الحيوية، ومنع أعمال التقطع والاعتداء، وملاحقة كل من يثبت تورطه في هذه الأعمال، وفق الإجراءات القانونية.

ثامنًا: نؤكد أهمية معالجة جميع القضايا والحوادث عبر المؤسسات والجهات المختصة، وبما يضمن تحقيق العدالة وحفظ الحقوق، بعيدًا عن الثأر وردود الأفعال والمعالجات الفردية التي قد تؤدي إلى توسيع دائرة الخلاف وتهديد السلم الاجتماعي.

تاسعًا: ندعو مشايخ وأعيان ووجهاء وشخصيات المحافظة وقياداتها السياسية والمدنية والعسكرية والأمنية إلى القيام بدورهم في هذه المرحلة، والعمل على تعزيز التهدئة والسلم الاجتماعي، ووضع مصلحة الضالع وأمنها واستقرارها فوق كل اعتبار.

يا أبناء الضالع،

إن المرحلة التي نمر بها لا تحتمل مزيدًا من التشرذم أو الانقسام، فالضالع تواجه تحديات ومخاطر متعددة، وفي مقدمتها التهديد الحوثي المستمر على جبهاتها ومداخلها الشمالية، الأمر الذي يجعل تماسك جبهتها الداخلية ضرورة لا خيارًا.

ومن هنا، فإننا في جحاف نوجه دعوتنا إلى جميع أبناء المحافظة: لنضع الضالع أولًا، ولنوحد صفوفنا، ولنتحمل مسؤوليتنا تجاه أمنها واستقرارها، ولنجعل النظام والقانون والحكمة سبيلنا في معالجة الخلافات والقضايا.

إن قوة الضالع ليست في تعدد مناطقها، وإنما في وحدة أبنائها، وإن صلابة جبهتها تبدأ من تماسك مجتمعها، وإن الحفاظ على أمنها واستقرارها مسؤولية مشتركة لا يمكن أن تقوم بها جهة واحدة دون سائر أبناء المحافظة.

يا أبناء جحاف،

إن موقفنا اليوم هو موقف مسؤولية وحرص على محافظتنا وأهلنا، نرفض فيه كل ما يسيء إلى الضالع، وندين كل اعتداء يطال أبناءها، ونقف إلى جانب حق الضحايا في العدالة، ونمد أيدينا لكل جهد صادق ومسؤول يسعى إلى حماية المواطنين، وتعزيز الأمن، وصون السلم الاجتماعي، وترسيخ روح الأخوة بين أبناء المحافظة.

وستظل جحاف جزءًا أصيلًا من الضالع، وسيظل أبناؤها أوفياء لمحافظتهم، حريصين على أمنها واستقرارها، وداعين إلى وحدة صف أبنائها في مواجهة كل التحديات، مؤمنين بأن القانون هو الحصن الذي يحمي الحقوق، وأن وحدة أبناء الضالع هي الضمانة الحقيقية لأمنها واستقرارها.

حفظ الله الضالع وأهلها، وحفظ أمنها واستقرارها، ووحد صف أبنائها، ورحم شهداءها، وشفى جرحاها، وحفظ أبطالها المرابطين في جبهات الدفاع عن الأرض.

صادر عن الاجتماع الموسع لمشايخ وأعيان وشخصيات اجتماعية ودينية وقيادات سياسية ومدنية وعسكرية وأمنية ومجتمعية في مديرية جحاف.

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى