أكد العميد ثابت حسين، المحلل العسكري والاستراتيجي، إلى أن معظم النجاحات الكبرى التي تحققت ضد الحوثيين في المراحل الأولى من الحرب في اليمن بما في ذلك المكاسب في الجنوب وأجزاء من شمال اليمن- كانت مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالتدخل العسكري لدولة الإمارات، لا سيما دورها في التخطيط للعمليات ودعم القوات المحلية.
وأشار العميد حسين الى أن انسحاب الإمارات أعقبته سلسلة من الانتكاسات للحكومة اليمنية وقواتها، مستشهداً بالتطورات الأخيرة حول مضيق باب المندب الاستراتيجي. وأوضح أن دور الإمارات لم يقتصر على الجوانب القتالية والتخطيط العسكري فحسب، بل امتد ليشمل تنظيم القوات، واختيار الحلفاء المحليين، ودعم المشاريع التنموية.
وفي ظل هذه المعطيات، اعتبر حسين أن عودة الإمارات إلى الملف اليمني “أمر مرجح للغاية”، لكنه توقع أن تتخذ هذه العودة شكلاً مختلفاً هذه المرة؛ إذ من المرجح أن تستند أي مشاركة متجددة إلى “اتفاقيات واضحة” مع المملكة العربية السعودية، تحدد أطر التعاون والتفاهم والتنسيق، وذلك لتجنب تكرار الإخفاقات السابقة.
أما فيما يتعلق بسلطنة عُمان، فقد شكك حسين في قدرة مسقط على القيام بدور الوسيط بين المملكة العربية السعودية والحوثيين، معتبراً أنها لم تحافظ على الحياد الكافي.
وقال: “الوساطة تتطلب طرفاً يقف على مسافة متساوية من كلا الجانبين”، مضيفاً أن التحدي لا يكمن فقط في تزايد الفجوة بين الرياض والحوثيين، بل أيضاً في ما اعتبره افتقاراً من جانب عُمان للحياد
زر الذهاب إلى الأعلى