تقـــارير

الاستقلال يتجدد.. استعدادات جماهيرية ورسمية للاحتفال بذكرى 30 نوفمبر في الجنوب العربي

الاستقلال يتجدد.. استعدادات جماهيرية ورسمية للاحتفال بذكرى 30 نوفمبر في الجنوب العربي

صوت الضالع/ تقرير/ فاطمة اليزيدي:

يُعدً يوم الثلاثين من نوفمبر من كل عام مناسبة وطنية راسخة في وجدان شعب الجُنوب العربي ‘ حيثُ يحتفل فيه الجنوبيون بذكرى استقلال وطنهم وجلاء آخر جندي بريطاني من أرضهم في عام 1967م ‘ استمر الاحتلال البريطاني للجنوب سنوات طويلة ‘ وتحديدًا مدينة عدن ‘ التي كانت تعامل كمستعمرة بريطانية ‘ ما جعل هذا اليوم يومًا للحرية والتحرر من نير الاستعمار ‘ ويُمثل عيد الاستقلال في الجنوب العربي يومًا له طابع خاص يُذكر فيه الشعب بإنجازات الأجداد في الدفاع عن تراب الوطن وتقديم التضحيات من أجل الاستقلال والسيادة.

في هذا التقرير ‘ سنتعًرف على أهم جوانب الاحتفال بعيد الثلاثين من نوفمبر ‘ مع التركيز على الفعاليات التي تٌقام في هذا اليوم في مشهد يُجسًد حب الشعب لبلادة وتقديره تضحيات الأجداد.

 

*حدث تاريخي:

استعرضت الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة عدن ‘ خلال اجتماعها التقرير الخاص بخطة الأنشطة والفعاليات المزمع إقامتها احتفاءً بالذكرى ال 58 ل عيد الاستقلال المجيد 30 نوفمبر ‘ ويأتي هذا الاجتماع في إطار المتابعة الدقيقة لضمان خروج الاحتفالات المركزية في العاصمة عدن بشكل يُليق بعظمة هذا الحدث التاريخي.

وركزًت الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي على الترتيبات الفنية واللوجستية اللازمة لنجاح الفعاليات ‘ مشًددة على أن هذه المناسبة الوطنية تُمثل محطة حاسمة لتعزيز الهوية الجنوبية وتجديد العهد للشهداء الذين ضًحوًا في سبيل التحرًر.

 

*الضالع تحتفي بذكرى استقلال نوفمبر.. بحفل خطابي وتكريمي:

شهدت مُحافظة الضالع صباح اليوم احتفالًا رسميًا بمناسبة عيد الاستقلال الوطني ال 30 من نوفمبر ‘ تخللًه حفل خطابي وبرنامج تكريمي ‘ بحضور عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي المحامي يحيى غالب الشعيبي ‘ وعدد من المسؤولين والوجهاء.

وجاء الحفل تعبيرًا عن الوفاء لذكرى المجيد وتجسيدًا لمعاني الوطنية والانتماء ‘ حيث تضمن فقرات خطابية تناولت تاريخ الجنوب العربي ونضال أبناءه من أجل الحرية والاستقلال ‘ الى جانب تكريم شخصيات ومؤسسات بارزة في المحافظة.

وأكد الحاضرون في كلماتهم على أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز الوحدة بين أبناء الجنوب العربي ‘ مشددًين على ان هذه الاحتفالات تشكل مناسبة لتجديد العهد الوفاء لمبادئ الاستقلال والسيادة الوطنية.

*تزامنًا مع عيد الاستقلال.. حضرموت تستعيد قرارها:

وتزامنًا مع احتفالات شعب الجنوب العربي بعيد الاستقلال في 30 نوفمبر، أكّد أبناء حضرموت أن إعادة انتخاب الشيخ خالد الكثيري رئيسًا لحلف قبائل حضرموت جاءت كخيار حضرمي جامع بعد رفضهم لعمليات الاستفراد التي مارسها عمرو بن حبريش خلال الفترة الماضية، والتي أدت إلى تعطيل مسار الحلف ووضعه في عزلة سياسية غير مسبوقة.

وأوضح مشايخ حضرموت أن تداول القيادة واختيار شخصية جديدة تمثل كل الطيف الحضرمي هو خطوة تصحيحية ضرورية لإعادة الحلف إلى موقعه الطبيعي داخل البيت الحضرمي والمشروع الجنوبي، مؤكدين أن المرحلة تتطلب قيادات منفتحة على الجميع، قادرة على العمل وفق النظام الأساسي، بعيدًا عن التفرد واحتكار القرار.

وأشاروا إلى أن بن حبريش خالف الإجماع الحضرمي وتمرّد على قرارات مجلس القيادة الرئاسي والسلطة المحلية، ما جعل الحلف يفقد دوره التمثيلي لصالح مواقف فردية لا تعبّر عن حضرموت، لافتين إلى أن الهيكلة الجديدة بقيادة الشيخ خالد الكثيري تهدف إلى بناء كيان قبلي فاعل وسريع الاستجابة للتحديات الأمنية والعسكرية والسياسية المتسارعة.

وأكد أبناء حضرموت أن انتخاب الكثيري يحظى اليوم بدعم قبلي واسع وغطاء رسمي وأمني، بما ينهي عمليًا شرعية الإدارة السابقة، ويعيد الحلف إلى دوره كمرجعية حضرمية جامعة تُعلي من مصلحة حضرموت وتنسجم مع المشروع الجنوبي والتحالف العربي.

واختتموا بالتأكيد أن حضرموت تعلنها بوضوح:

لن تُترك المحافظة رهينة للأهواء الفردية أو التحركات غير المنسقة، وأن القيادة الجديدة تمثل إرادة حضرمية خالصة لإعادة الاعتبار للحلف ودوره في هذه المرحلة المفصلية.

*احتفالات شعبية ورسمية:

تزينًت شوارع الجنوب العربي بالرايات والاعلام الوطنية استعدادا للتحتفال بذكرى الاستقال، وتقام الاحتفالات الرسمية في العاصمة الجنوبية عدن وفي مدينة سيئون بحضرموت ‘ حيث تحتًشد جميع المؤسسات والهيئات والقطاعات للاحتفاء بهذا اليوم العظيم الذي يُعد فرصة لتجديد الفخر الوطني وتخليد ذكرى الاستقلال.

وتبدأ الاحتفالات عادةً بتجمعات كبيرة في الساحات العامة ‘ حيثُ يتم رفع الاعلام وترديد النشيد الوطني ‘ في مشهد يعكس عمق الانتماء الوطني والولاء للمجلس الانتقالي الجنوبي وممثلة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي.

*المسيرات العسكرية واستعراض القوات:

تعتبر المسيرات العسكرية جزءًا مهمًا من فعاليات عيد الاستقلال ‘ إذ يتم تنظيم عروض عسكرية كبيرة بحضور المسؤولين الحكوميين والشخصيات البارزة ‘ وبالتوازي تعرض القوات المُسلحة والشرطة معداتها العسكرية ‘ وتقدًمً عروضًا تعكس القوة والانضباط ‘ يتم بثً هذه العروض مباشرة عبر وسائل الإعلام الجنوبية المختلفة‘ ما يسمح للمواطنين في جميع أنحاء البلاد بمشاهدتها.

*الخطابات الرسمية والفعاليات الثقافية:

يتًخًللً الحفل بعيد الاستقلال إلقاء كلمات رسمية من قادة ومسؤولي الجنوب العربي ‘ حيث يتحدثون عن أهمية الاستقلال ومسيرة المجلس الانتقالي نحو التطور.

يُعتبر هذا اليوم فرصة للتعبير عن وحدة الشعب وتماسكه في مواجهة التحديات ‘ كما يتطرق المسؤولون إلى خطط تطوير البلاد وتعزيز الوحدة الوطنية.

من جهة أخرى ‘ تشهد المدارس والجامعات فعاليات ثقافية تشمل الأنشطة الفنية والأدبية التي تحكي قصص البطولة والنضال ‘ كما تُقام معارض للفن التشكيلي تعوض لوحات تعبر عن الوطنية وتستعرض إنجازات الشعب الجنوبي في مسيرة التحًرر.

*رمزية عيد الاستقلال في الوعي لشعب الجنوب العربي.. تجديد الفخر والولاء للوطن:

عيد الاستقلال ليسُ مجرد يوم للاحتفال ‘ بل هو رمز للحرية والاستقلال والكرامة في وجدان الجنوبيين ‘ يستذكر الشعب الجنوبي في هذا اليوم تضحيات الأجداد ‘ الذين خاضوا معارك شرسة ضد الاستعمار ‘ ليضمنوا للأجيال القادمة حياة حرة ومستقلة ‘ كما أن هذا اليوم يُعززً الشعور بالانتماء الى الوطن ويُجددً العهد بالولاء للبلاد.

 

*تعزيز الوحدة والتماسك بين أفراد الشعب:

على الرغم من التحديات التي واجهها الجنوب العربي منذُ عقود من الزمن ‘ يظل عيد الاستقلال مناسبة تجمع كافة أطياف الجنوب حول فكرة واحدة وهي حب الوطن ‘ هذا اليوم يُعززً الروابط بين أبناء الشعب في مختلف المحافظات ‘ إذ يشهد الجميع احتفالات مشتركة تعكس الوحدة الوطنية.

 

*مظهر حضاري يعكس التلاحم الشعبي الجنوبي:

لضمان عكس الإرادة الشعبية والمظهر الحضاري للعاصمة عدن ‘ شددًت الهيئة التنفيذية على ضرورة حشد الطاقات وتكثيف العمل الميداني والخدمي.

يشمل ذلك العمل على تزيين العاصمة ‘ وتحسين الترتيبات المتعلقة بالسلامة العامة ‘ وتجهيز الساحات لاستقبال الحشود الجماهيرية الغفيرة المتوقعة للمشاركة في احتفالات 30 نوفمبر.

الهدف الاسمى لهذه الترتيبات هو إظهار التلاحم الشعبي الجنوبي ووحدته حول قضيته وقيادته ‘ ما يبعث رسالة قوية للمجتمع الإقليمي والدولي حول استحقاق الجنوب لاستعادة الدولة الجُنوبية.

*ختامًا.. عيد الاستقلال كرمز للحرية والكرامة:

يظل عيد الثلاثين من نوفمبر أكثر من مجرد احتفال ‘ فهو يوم يُحيي فيه الشعب ذكرى التحرر من الاستعمار ‘ ويُجددً فيه عهده بالانتماء للوطن ووحدته ‘ من خلال الاحتفالات الرسمية والشعبية ‘ والتعبير عن الفخر الوطني ‘ يعززً عيد الاستقلال قيم الحرية والكرامة ‘ ويظل رمزًا للسيادة والتضحيات

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى