اخبار محلية

من الضالع إلى العبر… العميد عبدالله مخزق صانعُ النصر ومهندسُ معركة التحرير في وادي حضرموت

من الضالع إلى العبر… العميد عبدالله مخزق صانعُ النصر ومهندسُ معركة التحرير في وادي حضرموت

في زمنٍ تتشابك فيه خيوط المؤامرات، وتتداخل فيه خرائط النفوذ، ينهض من بين دخان المعارك قائدٌ استثنائي لا يشبه سواه… رجلٌ من طرازٍ لا يتكرر، نُقش اسمه في ذاكرة التراب والرجال: العميد القائد عبدالله مخزق، ركنٌ صلبٌ من أركان التحرير، وأحد أهم صنّاع المجد في معركة استعادة وادي حضرموت من براثن الإرهاب والهيمنة.

من الضالع إلى حضرموت، لم يكن حضور العميد مخزق مجرّد وجودٍ عابر في الميدان؛ بل كان خيارًا فارقًا، وصوتًا للمعادلة الجديدة التي غيّرت وجه الصراع. ففي الوقت الذي كانت فيه المعسكرات ترزح تحت وطأة فلول القاعدة وداعش، وتترنّح أمام ضغوط القوى الشمالية المتحكمة بثروات النفط والطاقة والمعادن… بزغ اسم العميد عبدالله مخزق كقائدٍ لا يعرف المساومة، ومهندسٍ لا يتراجع، يكتب خططه على لهيب الأرض.

تقدّم الصفوف الأولى في عملية “المستقبل الواعد”، لا كقائدٍ يُصدر التعليمات من خلف المكاتب، بل كمقاتلٍ يصنع بنفسه خارطة التحرير، ويزرع في كل خطوةٍ يخطوها بذور السيادة والكرامة. كان يدرك أن المعركة ليست لتحرير الأرض فقط، بل لتطهيرها من رجس الإرهاب ومن فساد الاحتلال المقنّع الذي تاجر بثروات حضرموت لعقود.

وحين تحدّث أحد مرافقيه، لم يكن يروي قصة رجلٍ عابر؛ بل كان يصف أسطورة تمشي على الأرض، تتقدّم بثبات نحو منفذ “العبر”، رافعةً راية الجنوب، وماضيةً في اقتلاع جذور الظلام من الحقول النفطية التي ظلت رهينةً لأجندات لا تؤمن بالوطن ولا بالإنسان.

فالعميد عبدالله مخزق ليس مجرد قائد عسكري… بل عنوان لمرحلة، ورمزٌ لصحوٍ جنوبيٍّ لا يعرف القسمة ولا يقبل التراجع. في كل خطوةٍ له، تتساقط جدران الوهم، وتُفتح نوافذ الأمل، وتُرسم ملامح حضرموت كما أرادها أبناؤها: حرة، آمنة، مزدهرة، تحت راية الجنوب.

من ذياب الحسيني

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى