بقلم / عادل حمران
يا أحرار الجنوب ونشطائه، نحن نمر بمرحلة مفصلية تتطلب منا تحكيم العقل وتغليب المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار. إن استغلال الخلافات البسيطة لتمزيق النسيج الاجتماعي والعسكري الجنوبي هو ما يخطط له أعداؤنا، لذا وجب علينا التنبيه للتالي:
أولاً: قوات درع الوطن.. إخوتنا وليسوا خصومنا
علينا أن نترفع عن لغة “الشيطنة” تجاه قوات درع الوطن، هؤلاء هم أبناؤنا، وإخوتنا، وجزء من نسيجنا الجنوبي .
لا تدعوا الخطاب المعادي يجركم إلى مربع التخوين، فعدم إعلان الهزيمة يبدأ من الحفاظ على وحدة الصف وتماسك الجبهة الداخلية، فربما يكون الخير فيما نراه اليوم صعباً ومحيراً، وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم.
ثانياً: معركة حضرموت
يجب أن يعلم الجميع حقيقة ما جرى؛ إن القيادات والضباط والجنود الجنوبيين في “درع الوطن” أثبتوا وطنيتهم المطلقة حين رفضوا رفضاً قاطعاً مواجهة إخوانهم من القوات الجنوبية في معركة حضرموت الأخيرة.
الحقيقة: عندما رفض المقاتل الجنوبي توجيه سلاحه لصدور إخوته، تم الاستعانة بقوات من الشمال ومن “شمال الشمال” لتنفيذ تلك الأجندات، وهذا أكبر دليل على أن الرهان على “الجنوبي” لن يخيب مهما كانت المسميات.
>
ثالثاً: ضرورة قبول الآخر
المرحلة صعبة، والضغوطات كبيرة، لكن الاستسلام ليس خيارنا والقوة تكمن في:
قبول الآخر الجنوبي فمهما اختلفنا في الرؤى، يجمعنا وطن واحد ومصير واحد، ونحن قادرون على استيعاب هذه الصدمات وتجاوزها والخروج منها شامخين.
ويجب ان تعرفوا جميعا بان القوى المعادية تراهن على “الحروب البينية” والصراعات الداخلية وسنكون أذكى منهم ونُجنب وطننا ويلات الدمار.
ختاماً:
لنكن يداً واحدة، ولنثق بأن الحق لا يموت ما دام وراءه شعب واعٍ لا ينكسر، ثقتنا في رجالنا في الميدان -بمختلف تشكيلاتهم- هي صخرة التحطم لكل المؤامرات.
زر الذهاب إلى الأعلى