عقد القائم بأعمال الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي الأستاذ محمد الشقي، اليوم الثلاثاء، اجتماعا بعدد من رؤساء الهيئات التنفيذية للقيادات المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظات، ورؤساء الهيئات التنفيذية لمنسقيات المجلس في الجامعات.
وفي مستهل الاجتماع، تم مناقشة أبرز المستجدات والأحداث السياسية على الساحة الجنوبية، معبّرين عن اعتزازهم بالدور البطولي الذي قامت به القوات المسلحة الجنوبية في اجتثاث الإرهاب في محافظتي حضرموت والمهرة، ومؤكدين مكانتها كشريك فاعل في الجهود العربية والدولية لمكافحة قوى الإرهاب الحوثية والإخوانية التي تهدد أمن واستقرار المنطقة وحدود دول الجوار.
وأعرب الاجتماع عن بالغ الاستياء والرفض الشديدين لما تعرضت له القوات المسلحة الجنوبية من قصف جوي نتيجة المعلومات المغلوطة لجماعة الإخوان المسلمين وما يسمى برئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مطالبين الأشقاء في المملكة العربية السعودية بمحاسبة العليمي على ما وصفوه بإيقاعهم في عمل وحشي استهدف حلفاءهم الجنوبيين.
وفي السياق ذاته، حيّا الاجتماع صمود الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، مؤكدًا وقوفه جنبًا إلى جنب مع شعبه في مواجهة الضغوط والمؤامرات، كما أدان الاجتماع بشدة التهديدات التي تعرض لها الرئيس الزُبيدي، والتي وصلت إلى حد قصف منطقته في محافظة الضالع، وما نتج عن ذلك من سقوط ضحايا من الأسر والأطفال وكبار السن، محملًا رشاد العليمي مسؤولية هذه الجرائم وتداعياتها.
وأشار الاجتماع إلى ما وصفه باستمرار محاولات إرباك المشهد الجنوبي عبر قرارات متناقضة، واستخدام ما يسمى بمؤتمر الحوار الجنوبي لصرف انتباه الشارع عن مخطط يستهدف القيادات الجنوبية، سواء من خلال قرارات الإقالة من مجلس القيادة الرئاسي أو من الحكومة، كما حدث مع عدد من القيادات والوزراء الجنوبيين.
وفي الوقت الذي عبّر فيه الاجتماع عن فخره واعتزازه بالدور النضالي لشعب الجنوب، أشاد بالملاحم الجماهيرية التي شهدتها مليونية الوفاء للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، ومليونية الإعلان الدستوري، والتي أكدت المجتمعين تمسك الشعب الجنوبي بحقه السيادي وبالبيان السياسي والإعلان الدستوري اللذين تستند إليهما مؤسسات المجلس الانتقالي.
ودعا الاجتماع جماهير شعب الجنوب إلى الاحتشاد والمشاركة الفاعلة في مليونية الثبات والتصعيد الشعبي، تلبية لدعوة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، والمقرر إقامتها عصر يوم الجمعة القادمة الموافق 23 يناير 2026م، في ساحة العروض بالعاصمة عدن، مؤكدًا أن هذه المليونية سيكون لها أثر بالغ في خدمة القضية الجنوبية.
وفي ختام الاجتماع، عبّر المجتمعون عن اعتزازهم بالدور الكبير الذي تضطلع به قيادات وقواعد المجلس الانتقالي الجنوبي في مختلف الجوانب الإدارية والتنظيمية والسياسية والميدانية، مؤكدين أن هذا الحضور الفاعل عزز القناعة محليًا وإقليميًا ودوليًا بأن المجلس الانتقالي هو الحامل السياسي لقضية شعب الجنوب، مستندًا إلى ما وصفوه بالشرعيتين الشعبية والميدانية، وإلى الالتفاف الجماهيري الواسع الذي أسقط كافة المحاولات الرامية إلى استهدافه أو النيل من وجوده.
كما جدد الاجتماع الإشادة بالدور البطولي للقوات المسلحة والأمنية الجنوبية في الدفاع عن حدود الجنوب، ومكافحة الإرهاب، وحفظ الأمن والاستقرار، وخدمة المواطن، مؤكدًا استمرارها في أداء واجبها الوطني بمسؤولية واقتدار.
زر الذهاب إلى الأعلى