بقلم / جليلة الشاعري
في خضم المتغيرات المتسارعة التي تشهدها الساحة السياسية، يبرز الجنوب اليوم بوصفه كيان جغرافي وتأريخي في معادلة الاستقرار الوطني، ليس على أرضه فقط، بل على مستوى المنطقة والاقليم وتحت وطأت تلك الأبعاد وفي مسار نضال شعب الجنوب بالمدى التاريخي شكل المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته الثابتة ممثلة بالرئيس القائد اللواء عيدروس الزبيدي صمام أمان وحاملًا لمشروع الكرامة والسيادة وللمضي في هذا المعراج الثوري المتوهج نحو استعادة كرامة هذا الشعب وسيادته. فالجنوب وقيادته يمثلان معًا خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه أو القفز عليه محليا وإقليمياً ودولياً ، والمساس بهما هو مساس بإرادة شعب وتضحياته الجسام..
فلم تكن الخطوط الحمراء مقصورة على المخاطر التي تهدد الجنوب وقيادته ولكنها رسالة للعالم بأن شعب الجنوب قادر على حماية أمن وسيادة ارضة وانة لن يتأخر في مواجهة اي خطر على قضيته وثوابته الوطنية.
لقد أثبتت القيادة السياسية وجيش وامن الجنوب عبر مواقفها الصلبة وخياراتها الوطنية الواضحة، أنها صوت الشعب والمدافع الأول عن اماله وتطلعاته وانتصاراته المحققه والعيون الساهره على حماية الارض والهوية وسيادة الحدود.
ولم يكن المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته وليدتا لحظة عابرة، بل نتاج مسيرة طويلة من النضال، صاغتها دماء الشهداء وصبر الجرحى ومعاناة الأسر تجسيداً لمبدأ إن الحرية لا تُوهب بل تُنتزع انتزاعاً.
إن الالتفاف الشعبي الواسع حول المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته الحكيمة ممثلة بالرئيس القائد اللواء عيدروس بن قاسم الزبيدي يعكس حجم الثقة المتبادلة، ويؤكد أن مشروع استعادة دولة الجنوب العربي يستند إلى قاعدة جماهيرية راسخة، تدرك أن وحدتها مع قيادتها هي السلاح الأقوى في مواجهة التحديات والمؤامرات. فحين تكون القيادة منبثقة من وجدان الشعب، معبّرة عن آمالهم، ومدافعة عن كرامتهم، تصبح حمايتها واجبًا وطنيًا لا يقبل التهاون.
وفي ظل محاولات التشويه والاستهداف الإعلامي والسياسي الذي تمارسة قنوات الفيد والاقلام القذرة التي تديرها قوى الشر والعدوان من خارج الحدود بواسطة قنوات ومنصات الفتنه والتحريض المأجورة.
يزيد من وضوح الموقف… فشعب الجنوب وقيادته السياسية خط أحمر.ولا مكان للعبث والتحريض، ولا مجال للمساس بثوابتنا وإرادتنا، ولا قبول بأي محاولات لزرع الفتنة بين القيادة والشعب. فالتاريخ علّمنا أن كسر هذه العلاقة هو المدخل الأول لإضعاف أي قضية عادلة، وأن الحفاظ عليها هو الضمانة الحقيقية للصمود والانتصار.
إن المرحلة الراهنة تتطلب وعيًا عاليًا، وتكاتفًا صادقًا، والوقوف صفًا واحدًا خلف قيادتنا السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزبيدي ، لتعزيز المسار الحتمي والنهائي لنضال شعبنا والمضي في طريق استعادة دولة الجنوب..، وترسيخ أسس الدولة العادلة التي ينشدها أبناء الجنوب. فالمعركة اليوم ليست فقط معركة حدود وأرض، بل معركة وعي وإرادة وقرار.
ومن هنا، فإن التأكيد على أن “الجنوب وقيادته خط أحمر” ليس شعارًا للاستهلاك الإعلامي، بل هو موقف مبدئي، يعكس قناعة راسخة بأن كرامة الجنوب من كرامة قيادته، وأن قوة القيادة من قوة شعبها. معادلة واحدة لا تنفصل، وخط أحمر لا يُمس، وإرادة باقية ما بقيت الأرض والإنسان.
زر الذهاب إلى الأعلى