قال المحلل السياسي الجنوبي ياسر اليافعي إن ما يُطرح تحت مسمى “المسار السعودي” لا يمثل مسارًا جنوبيًا حقيقيًا، مؤكدًا أنه لا يستهدف حل القضية الجنوبية، بل يشكل “عملية إعادة ترتيب للمشهد باتجاه تمكين الدولة العميقة والحوثي”.
وأوضح اليافعي أن ما يجري لا يمكن اعتباره حوارًا لمعالجة القضية الجنوبية، معتبرًا أن المشهد يتجه إلى تثبيت معادلة تترك الشمال تحت سيطرة جماعة الحوثيون، مقابل تفكيك الجنوب وتقاسمه بين قوى سياسية، بينها حزب الإصلاح والمؤتمر الشعبي العام، إلى جانب شخصيات قال إنها تُستخدم “كواجهات للحراك”، مضيفًا أنها “لن تملك قرارًا حقيقيًا، بل ستكون مجرد ديكور سياسي”.
واتهم رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي و “اللجنة الخاصة السعودية” بالعمل على تكريس “جنوب ضعيف، مفكك، ومنهك بصراعات داخلية لا تنتهي”، مشيرًا إلى أن الحديث عن حل جاد للقضية الجنوبية يتناقض مع ما يجري من إضعاف للمكونات الجنوبية والإبقاء على أسباب الصراع وعدم الاستقرار.
وأكد أن “لا يمكن أن يكون هناك حل سياسي حقيقي ولا استقرار دائم دون حل قضية الجنوب بالصيغة التي يرتضيها شعب الجنوب”، محذرًا من أن “أي حل يُفرض بالقوة أو يُصمم لتجاوز إرادة الناس لن ينتج إلا مزيدًا من الفوضى”.
واعتبر اليافعي أن “استراتيجية إبقاء الجار الجنوبي ضعيفًا ومنقسمًا أثبتت فشلها”، داعيًا إلى بناء علاقة تقوم على “الشراكة والمصالح المتبادلة” مع جنوب “قوي ومستقر”، بدلًا من “الإضعاف والتفكيك وفرض الحلول من الخارج”.
زر الذهاب إلى الأعلى