اندلع فجر اليوم حريق في موقع إرسال تابع لشركة يمن موبايل يقع داخل حوش منزل محافظ الضالع السابق اللواء الركن علي مقبل صالح، الكائن في مديرية التواهي بمحافظة عدن، وذلك نتيجة احتراق المولد الكهربائي التابع للشركة.
وبحسب المعلومات الأولية، فإن المولد كان موجودًا داخل غرفة مغلقة إلى جانب خزان ديزل تبلغ سعته نحو 2000 لتر، ولا تفصل بينهما سوى مسافة تقارب نصف متر، في وضع يثير تساؤلات حول مدى الالتزام باشتراطات السلامة المهنية وإجراءات الوقاية من الحرائق.
وأشارت المعلومات إلى أن قرب خزان الوقود من المولد، إضافة إلى عدم توفر وسائل الإطفاء والسلامة داخل الموقع، أسهما في سرعة انتشار النيران وتفاقم الحريق، الذي كاد أن يمتد إلى منزل المحافظ السابق والسيارات والمنازل المجاورة، لولا تدخل الله ثم سرعة استجابة فرق الدفاع المدني.
وسارع حراس المنزل إلى محاولة إخماد الحريق باستخدام معدات الإطفاء الخاصة بالمنزل، إلا أنهم لم يتمكنوا من الوصول إليها بسبب شدة النيران، إضافة إلى أن موقع المولد كان مغلقًا من قبل الشركة، ما حال دون التدخل المبكر.
وعلى الفور تم إبلاغ الدفاع المدني في مديرية المعلا، حيث وصلت فرق الإطفاء خلال دقائق وتمكنت من السيطرة على الحريق وإخماده بالكامل، ومنع امتداده إلى المواقع المجاورة، في استجابة مهنية أسهمت في تجنب كارثة أكبر.
كما أفادت المعلومات بأن فرق صيانة تابعة لشركة يمن موبايل كانت قد أجرت أعمال صيانة للمولد عند الساعة الثانية عشرة منتصف الليل، قبل أن يندلع الحريق بعد نحو خمس ساعات، الأمر الذي دفع شرطة التواهي والجهات المختصة إلى مباشرة التحقيق والنزول إلى موقع الحادث، حيث تشير التقارير الأولية إلى وجود شبهة إهمال في إجراءات السلامة والصيانة.
وفي هذا السياق، استنكر وكيل محافظة الضالع الأستاذ أكرم قاسم مقبل صالح، الذي كان حاضرًا في موقع الحادث، هذا الإهمال الذي كاد أن يتسبب بكارثة كبيرة تهدد الأرواح والممتلكات، مطالبًا بفتح تحقيق شفاف ومحاسبة كل من يثبت تقصيره وفقًا للقانون.
كما تقدم بالشكر والتقدير إلى مدير الدفاع المدني في المعلا، العقيد محمد علي الحنيشي، وجميع أفراد فريق الإطفاء، مثمنًا سرعة استجابتهم واحترافيتهم في احتواء الحريق، كما أشاد بجهود أبناء المنطقة الذين سارعوا للمساندة.
وطالب بضرورة قيام شركة يمن موبايل بإيفاد فريق هندسي وفني متخصص إلى موقع الحادث لإجراء تحقيق فني شامل، ومراجعة تصميم الموقع ومدى مطابقته لمعايير السلامة، وتحديد المسؤول عن وضع خزان ديزل بسعة 2000 لتر بجوار المولد الكهربائي داخل غرفة ضيقة ومغلقة تفتقر إلى وسائل الإطفاء والوقاية، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي قد تهدد حياة المواطنين وممتلكاتهم.
زر الذهاب إلى الأعلى