مقالات وتحليلات

المجلس التنسيقي لا يمثلنا.. الجنوب عصي على الوصاية

المجلس التنسيقي لا يمثلنا.. الجنوب عصي على الوصاية

كتب : هادي الساحمي

في توقيتٍ دقيق يتطلب منا رص الصفوف وتوحيد الكلمة، يطل علينا من يحاول شق هذا الصف تحت لافتة “التنسيق”.

إن “المجلس التنسيقي” المفروض بالوصاية، والذي يسعى إلى تمزيق النسيج الجنوبي وتشتيت اللحمة الوطنية، يلقى رفضاً قاطعاً وجملة وتفصيلاً من أبناء الجنوب الأحرار.

لم تنبت القضية الجنوبية في غرف مغلقة، ولم تُمنح من أحد. لقد تشكلت في وعي الناس، وترعرعت في ميادين النضال، وارتقت بدماء الشهداء الذين سطروا بدمائهم الزكية ملامح هذا الوطن.

وعليه، فإن أي كيان سياسي لا يستمد شرعيته من نبض الشارع، ولا يمتلك حاضنة شعبية في عدن وحضرموت وشبوة وأبين والمهرة والضالع ولحج وسقطرى، هو كيان طارئ. لا يتحدث باسم أحد، ولا يمثل إلا من أوجده.

إن المتابع لتوقيت استحداث هذا المجلس وأهدافه الباطنة يدرك أن الهدف ليس توحيد الجهود، بل بعثرتها 

المراد واضح: استنساخ أجسام موازية، وإغراق الساحة الجنوبية في صراعات جانبية، في اللحظة التي نتطلب فيها اصطفافاً وطنياً لمواجهة الاستحقاقات المصيرية.

وفي المقابل، يؤكد أبناء الجنوب أن المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي هو المكون الجامع والممثل الشرعي لقضيتهم، والحامل السياسي لتطلعاتهم في استعادة دولة الجنوب العربي كاملة السيادة ،لقد خرج الانتقالي من رحم المعاناة، وحظي بتفويض شعبي في الميادين، وبات الإطار الذي التف حوله الجنوبيون لمواجهة التحديات والدفاع عن حقهم المشروع.

إن سجل شعب الجنوب حافل بمقارعة الوصاية. لفظنا وصاية الإمامة، وأسقطنا وصاية الاحتلال، واليوم نرفض بكل حزم أي وصاية جديدة تُفرض علينا تحت أي مسمى.

قضيتنا ليست بنداً في أجندة تفاوض، ولا سلعة في سوق المساومات

قضيتنا أرض وهوية ودماء وتاريخ قضيتنا أمانة الشهداء، وعهدٌ على رقابنا لن نحيد عنه.

يعلن أبناء الجنوب اليوم موقفهم الثابت: لا شرعية إلا بإرادة شعبية، ولا تمثيل إلا بتفويض ميداني

المجلس التنسيقي المفروض مرفوض

فالقرار جنوبي، والمصير يصنعه أبناء الجنوب بدمائهم، وتحت قيادة ممثلهم الذي ارتضوه.

الجنوب سيبقى موحداً.. حراً.. عصياً على كل مشاريع الوصاية

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى