مقالات وتحليلات

خيار الجنوبيين

خيار الجنوبيين

بقلم : عادل العبيدي

هكذا ظهر إعلام الإخوان وإلى جانبهم “البناكسة” بعد القصف الحوثي لقوات الطوارئ اليمنية في حضرموت ومأرب وفي مناطق أخرى.  

“تعالوا نترك خلافاتنا إلى ما بعد القضاء على الميليشيات الحوثية وتحرير صنعاء، كون الحوثي عدواً مشتركاً لنا جميعاً”.  

طبعاً دعوتهم هذه موجهة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي وشعبه وهيئاته وأعضائه وقواته العسكرية.

المجلس الانتقالي الجنوبي تجاه التصعيدات العسكرية الأخيرة بين الحوثي والشرعية اليمنية بدعم سعودي، أعلن موقفه الواضح منها، وهو عدم الزج بالقوات المسلحة الجنوبية في أي قتال خارج أرض الجنوب، مع بقاء جاهزيتها على أتم الاستعداد للدفاع عن أرض الجنوب من أي غزو حوثي عليها.  

هذا الموقف له أسبابه وأعذاره ومبرراته التي لا يستطيع أي شخص ولا أي قوة سياسية أو عسكرية ولا أي دولة المزايدة عليه.

بعد هزيمة ميليشيات الفرقة الأولى وطردها من حضرموت، وسيطرة القوات العسكرية الجنوبية على وادي وصحراء حضرموت، مباشرة صرح الرئيس القائد _عيدروس الزُبيدي_ عن استعداد القوات المسلحة الجنوبية لتحرير صنعاء من قبضة الحوثيين، وترك الخلافات الجانبية إلى ما بعد.

السعودية والقوى اليمنية المسيطرة على الشرعية اليمنية حينها جميعهم رفضوا دعوة الرئيس الزُبيدي في التوجه نحو تحرير صنعاء،  

ليس ذلك فقط، بل إن السعودية وباسم وموافقة الإخوان والقوى اليمنية المسيطرة على الشرعية اليمنية، حرفت واجهة المعركة العسكرية من استهداف الحوثيين إلى استهداف القوات المسلحة الجنوبية في حضرموت والمهرة، وقصفتها بالطيران السعودي، وارتكبت مجزرة إجرامية راح ضحيتها أكثر من 500 شهيد وآلاف الجرحى.

لم يكتفوا بذلك فحسب، بل إن مؤامراتهم امتدت إلى إنهاء مناصفة الانتقالي في حكومة الشرعية وتحالفه وشراكته معهم في الحرب ضد الحوثيين، وامتدت إلى تصفية كيان المجلس الانتقالي الجنوبي وقياداته والقوات المسلحة الجنوبية والمشروع التحرري الجنوبي من جذورها.

الذين كانت هذه أفعالهم تجاهك والحوثي ما زال مسيطراً ومهدداً ويحتاجون دعمك للحرب ضده،  

كيف سيقبلونك ويقبلون مشروعك السياسي النضالي التحرري بعد القضاء على الحوثي، وهم منتشون بانتصارهم عليه وبسيطرتهم العسكرية والسياسية والاقتصادية على كل البلاد؟.

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى