صوت الضالع/ خاص:
فجّر القيادي والمناضل السياسي والميداني، الأستاذ عبدالحميد طالب مثنى، قنبلة إدارية وسياسية مدوية بتقديمه استقالته من منصبه كمدير عام لمكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بمحافظة الضالع، موجهاً مذكرة رسمية لاذعة إلى محافظ المحافظة أحمد قائد القبة، صابّاً فيها جام غضبه على ما وصفه بـ “سلطة المزاجية، والوصاية، وتغليب المصالح الضيقة”.
وتأتي هذه الاستقالة للقيادي “عبدالحميد طالب” – وهو عضو مجلس المستشارين الجنوبي وعضو القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة الضالع – لتتوج مساراً من الصراع والتضييق الإداري والسياسي؛ حيث سبق وأن أقدم المحافظ على توقيفه رفقة عدد من زملائه مديري العموم في المحافظة الشهر الفائت، إثر مشاركتهم في وقفة إضراب جزئي أمام مبنى المحافظة دعت إليها نقابات عمال الجنوب رفضاً للوصاية والاحتلال وتأكيداً على الوقوف خلف القيادة السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي.
وكشفت مذكرة الاستقالة الصريحة عن شلل تام وتدخلات سافرة تعيق عمل المؤسسات الخدمية؛ إذ اتهم “طالب” قيادة المحافظة بالتجاهل والصمت أمام تعنت الإدارة السابقة التي ترفض تسليم مقر المكتب وتسيطر على أرشيفه ووثائقه، وذلك في تحدٍ صارخ لحكم قضائي صادِر بتمكين الإدارة الجديدة رسمياً منذ أكثر من ثمانية أشهر.
وأكدت المذكرة أن محاولات الإصلاح ومحاربة الفساد اصطدمت بـ “جدار عازل”، مشيرةً إلى أن توجيهات وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، لإعادة الانضباط للمؤسسة، قُوبلت بالرفض والتجاهل التام سواء من رئيس الوزراء أو من المحافظ بصفته المسؤول الأول عن إنفاذ القانون والحفاظ على مؤسسات الدولة.
وأوضح القيادي طالب أن قرار تنحيه جاء بعدما أصبحت إدارة المكتب خاضعة لـ “إملاءات داخلية وخارجية وتشابك لأهواء شخصية”، مما يجعل استمراره في ظل هذه الظروف غطاءً لواقع يستحيل فيه التطوير أو مواجهة الفساد، مختتماً استقالته بالاعتذار لكافة المؤسسات والجمعيات والمنظمات الإنسانية والمدنية التي التزمت العمل معه خلال الفترة الماضية، ومجدداً العهد على مواصلة نضاله الوطني والسياسي في خدمة الجنوب وشعبه.
زر الذهاب إلى الأعلى