ضابط في «درع الوطن»ىيكشف عن تورط قيادات في المنطقة العسكرية الأولى بتسهيل مرور شحنات أسلحة إلى الحوثيين عبر وادي حضرموت
ضابط في «درع الوطن»ىيكشف عن تورط قيادات في المنطقة العسكرية الأولى بتسهيل مرور شحنات أسلحة إلى الحوثيين عبر وادي حضرموت

صوت الضالع/ متابعات:
كشف ضابط في قوات درع الوطن عن معلومات مهمة وخطيرة تتعلق بتورط قيادات في قوات الطوارئ اليمنية التابعة للمنطقة العسكرية الأولى في وادي وصحراء حضرموت والمهرة، بتسهيل نقل شحنات من قطع الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة المهربة القادمة من سلطنة عُمان إلى الحوثيين في صنعاء، عبر ناقلات مختلفة وبصورة شبه يومية، وفقًا لإفادته.
وطالب الضابط التحالف السعودي بتغيير ضباط وجنود النقاط العسكرية والأمنية المنتشرة على طول الطريق الممتد من منفذ شحن إلى مأرب، واستبدالهم بقوات درع الوطن من ابناء حضرموت وذلك لإخضاع حركة الناقلات للتفتيش الدقيق، معتبرًا أن ذلك من شأنه الكشف عن حجم شحنات قطع الأسلحة والصواريخ ومكونات الطائرات المسيّرة التي قال إنها تُنقل إلى الحوثيين بصورة متواصلة منذ أشهر.
وقال الضابط، في قوات درع الوطن ، والذي طلب عدم الكشف عن اسمه لدواعٍ أمنية، إنه كان يتولى قيادة إحدى النقاط العسكرية في صحراء حضرموت، وتمكن خلال 12 يومًا فقط من ضبط ناقلتي «تريلا» وشاحنة كبيرة من نوع «دينا»، لكنه لم يُسمح له بتفتيش أيٍّ منها قبل أن يتم نقله من هناك .
وأضاف أن أحد جنوده حاول فتح إحدى الشاحنات من الأعلى، وشاهد بداخلها قطعًا كثيرة قال إنها توحي بأنها أجزاء تدخل في تركيب الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأوضح الضابط أنه أبلغ قيادة قوات درع الوطن بشأن الشاحنة الأولى، لكنه تلقى، بحسب إفادته، توجيهات من قيادة المنطقة العسكرية الأولى بالإفراج عنها خلال أقل من نصف ساعة، دون السماح بتفتيشها.
وفي واقعة أخرى، قال إنه اشتبه في شاحنة «دينا» محمّلة بحمولة ثقيلة تفوق، بحسب تقديره، قدرتها على النقل، واعتقد أنها قد تكون محمّلة بأسلحة فردية، الأمر الذي دفعه إلى إبلاغ قيادته.
وأضاف أن قيادته تواصلت مباشرة مع قائد المنطقة العسكرية الأولى، اللواء فهد بامؤمن، الذي أبلغهم بأن الفرقة الثالثة التابعة لقوات الطوارئ اليمنية، بقيادة اللواء عمار طامش، هي المكلفة بتأمين الطريق، والمسؤولة عن فحص تصاريح الناقلات وتفتيشها عند الضرورة، وأن ذلك ليس من اختصاص النقطة التي كان يقودها.
وأشار الضابط إلى أنه جرى التواصل لاحقًا مع العميد أحمد محمد طامش، مساعد عمار طامش وقائد الفرقة الثالثة للطوارئ، الذي أبلغ قيادتهم، وفقًا لروايته، بضرورة الإفراج عن الشاحنة فورًا، مبررًا ذلك بأنها تنقل قطع غيار للمكائن ومعدات تخص أحد التجار في صنعاء.
وبشأن الشاحنة الأخيرة، قال الضابط إنه تواصل شخصيًا مع أحمد طامش، وطلب منه إرسال فرقة تفتيش للتأكد من طبيعة حمولتها، إلا أن الأخير، بحسب إفادته، غضب من الطلب، وقال إن تفتيش الشاحنات والناقلات ليس من مهام قوات درع الوطن، معربًا عن استغرابه من السماح ببقاء النقطة العسكرية على الطريق الدولي ، ومطالبًا بالسماح للشاحنة بالمرور وعدم عرقلة ناقلات التجار القادمين ببضائعهم من عُمان والمهرة إلى صنعاء ومأرب والجوف .
وأضاف الضابط أنه بعد تلك الواقعة بساعات، طلبت منهم قيادتهم رفع النقطة العسكرية والعودة إلى المعسكر. وأشار إلى أنه بعد ذلك بأسبوع، هاجم الحوثيون منطقة المضاربة، ما اضطره، بحسب قوله، إلى إعلان انسحابه من صحراء حضرموت والعودة للمشاركة في الدفاع عن أرضه وأهله في الصبيحة.
وفي ختام إفادته، دعا الضابط المملكة العربية السعودية إلى تسليم الطريق الرابط بين منفذ شحن ومنطقة العبر لقوات درع الوطن أو لقوات حضرمية وصفها بالموثوقة، معتبرًا أن استمرار مرور الشحنات عبر هذا الطريق يستدعي مراجعة إجراءات التأمين والتفتيش والرقابة على الناقلات.
وقال إن ما وصفه بالتساهل من جانب بعض القيادات والضباط في قوات الطوارئ اليمنية المنتمين لجماعة الاخوان قد يتيح بشكل مستمر مرور شحنات الأسلحة إلى الحوثيين، مضيفًا أن بعض الضباط، بحسب ادعائه، تربطهم صلات عائلية بقيادات حوثية، وأنه التقى عددًا منهم قالوا له إن آباءهم أو إخوانهم يشغلون مواقع قيادية لدى الحوثيين.
وأشار إلى أن بعض هؤلاء الضباط يتحدثون عن وجود خلافات بينهم وبين أقاربهم المنتمين إلى الحوثيين، لكنه عبّر عن شكوكه في حقيقة تلك الخلافات، مرجحًا أن تكون هناك حسابات عائلية مرتبطة بمآلات الحرب، بحيث يتولى الطرف المنتصر، وفق تقديره، حماية أقاربه المنتمين إلى الطرف المهزوم

