صوت الضالع / مصطفى أبو اليزيد
أكد اللواء الركن عبدالعزيز الهدف قائد اللواء الثاني مشاة بمحافظة الضالع أن معركة تحرير الضالع التي انطلقت في 20 مارس 2015 مثلت نقطة تحول فارقة في مسار المواجهة مع المشروع الإيراني مشيدا بدور القيادة الحكيمة للقائد الرئيس اللواء عيدروس بن قاسم الزبيدي، وتلاحم أبناء الضالع مع قوات المقاومة رغم شحة الإمكانيات.
وأوضح اللواء الهدف في لقاء خاص مع قناة عدن المستقلة أن معركة الضالع خاضها الأبطال بإمكانيات متواضعة، لم تتعد وجود دشكا واحدة وأعداد محدودة من الذخيرة مقابل ترسانة ضخمة للميليشيات الحوثية شملت الطيران والطائرات المسيرة والدبابات والمدرعات. ومع ذلك، قال الهدف في الضالع أصلحنا جير الريوس الذي أعلن الحوثيون تعطلُه في معاركهم، وأعدناهم إلى الوراء بفضل شجاعة الرجال وتلاحم أبناء الجنوبة وأضاف ما لم تستطع الميليشيات كسره بالسلاح الثقيل كسره أبناء الضالع بعزيمتهم وإصرارهم، ليكون انتصار الضالع رسالة إلهام لكل المحافظات الجنوبية
وتطرق اللواء الهدف إلى صعوبة المرحلة، مؤكدًا أن القيادة السياسية ممثلة بالقائد الرئيس عيدروس الزبيدي، ومعه كوكبة من القادة الميدانيين الذين استشهد كثير منهم، استطاعوا إدارة المعركة بحكمة، مستفيدين من خبراتهم القتالية السابقة، ومستلهمين الدعم المعنوي والمادي من المواطنين الذين كانوا يمدون الجبهات بما توفر لديهم من ذخيرة ومواد غذائية، حتى أن بعضهم كان يحمل رصاصة أو رصاصتين ليسلمها للمقاتلين وهو ما اعتبره الهدف أعظم تجسيد للالتحام الشعبي مع القوات الجنوبية.
وأكد اللواء الهدف أن الضالع كانت أيقونة التحرير ومنبع الإلهام، فهي أولى المحافظات التي كسرت المشروع الطائفي المتمثل بالميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، مشيرًا إلى أن دعم أبناء يافع وردفان والصبيحة كان له دور كبير في تعزيز الجبهات وتحقيق النصر.
واختتم اللواء الهدف حديثه بتوجيه التحية لكل من شارك في معركة التحرير، مؤكدًا أن تضحيات الشهداء والجرحى كانت اللبنة الأساسية لهذا النصر، وأن تجربة الضالع ستظل راسخة في الذاكرة الجنوبية كنموذج للصمود والانتصار بإرادة الحق.
زر الذهاب إلى الأعلى