كتب : د. الخضر محمد الجعري
حاول الجنوبيون كثيرا لتحسين العلاقات مع الأخوة في المملكة العربية السعودية منذ فترة حكم الرئيس سالم ربيع علي ( سالمين) وتحديدا منذ عام ١٩٧٦م وحاولوا مع بقية دول الخليج والعالم وافهامهم بان الجنوبيين لا أطماع لهم في اراضي الآخرين ولا ثرواتهم ولا التدخل في شئونهم ..بل يروا ان يعكفوا على حل صعوبات الحياة والاهتمام بتنمية واستقرار بلدهم…ودفع الرئيس سالمين ووزير خارجيته محمد صالح مطيع ثمن ذلك التوجه من حياتهم بفعل وشاية الشماليين وتجييش عناصر حزبية ضد موقفهم وتفسيره على غير حقيقته وهدفه النبيل بتخفيض التوتر مع كل دول الخليج والعالم..والاهتمام ببناء الانسان والسير في طريق التنمية..
واليوم يتكرر نفس التحريض والتجييش ضد الجنوب من قبل الشماليين وتضليل الأخوة في قيادة السعودية واجبارهم على اتخاذ مواقف حادة وغير منطقية مما يجري في محافظات الجنوب حضرموت والمهرة..فكيف تطلبوا من الجنوبيين ان يخرجوا قواتهم من محافظاتهم الجنوبية وهي ارضهم ..
بينما ظلت قوات الشماليين لأكثر من ٣١ عاما تحتل محافظات حضرموت والمهرة وتنهب ثرواتهم ولم تكلفوا انفسكم بالطلب من الشماليين بتطبيق اتفاق الرياض وخروج القوات الشمالية التي هي ليست أرضهم..
ان تصريحات وبيانات وزارة الخارجية السعودية والناطق باسم التحالف ووزير الدفاع السعودي كانت متعجلة وقد جانبوا جميعهم الصواب ويعتبر هذ خطأ استراتيجي في سياسة المملكة فلا يعقل من باب المنطق والسياسة ان تتعاملوا مع حليف موثوق وهو الطرف الجنوبي واختبرتموه في قلب المعارك بان تنحازوا بكل سهولة الى طرف شمالي مخادع ومضلل و خذلكم لأكثر من ١٠ سنوات ؛ ناهيك عن خداعه وابتزازه لكم منذ عام ١٩٦٢م عقب ثورة ٢٦ سبتمبر..
ندعوكم دعوة صادقة الى مراجعة موقفكم هذا فلا تخسروا حليفا موثوقا وصادقا مقابل طرف مخادع ويعلن علنا بانه سيتحالف مع الحوثي نكاية بكم بل ومن عقر داركم ومن على وسائل أعلامكم
فما هكذا تورد الإبل يا قيادة المملكة..فقد اراد الشماليون استخدامكم في مواجهة الجنوبيين اصحاب الحق والمطالب العادلة ونحن لا نرضى لكم هذا الموقف.. نأمل منكم الحكمة.. ومعالجة الخطأ والخروج من الفخ الذي أرادوا ايقاعكم فية.
زر الذهاب إلى الأعلى