كتب / علاء الدين السيقلي
إن السياسات التي تنتهجها المملكة، والمتمثلة في تقسيم الجنوب العربي وتصدير شخصيات جنوبية توصف بالفساد وغير مرحب بها شعبياً، ممن لم يناصروا قضية الجنوب العادلة يوماً، ما هي إلا محاولة لتفريخ القضية وتمزيقها عبر إنشاء كيانات تابعة تخضع لإملاءاتها؛ وذلك تأميناً لمصالحها الخاصة فقط.
إن الخطأ الفادح الذي ارتكبته المملكة بدعم (الإخوان المسلمين) والقوات الشمالية غير المرغوب بها في الجنوب، قد يكلفها ثمناً باهظاً في المستقبل؛ فخسارة حلفائها الأقوياء في المنطقة — الذين كان من الممكن أن يشكلوا درعاً حصيناً لها في حال تعرضت لمخططات التقسيم أو لمواجهة التمدد الإيراني في بحر العرب والبحر الأحمر وباب المندب — هي خسارة استراتيجية ستندم عليها حين لا ينفع الندم.
علاوة على ذلك، فإن غارات الطيران التي طالت الأبرياء والمدنيين لن تُمحى من ذاكرة أبناء الجنوب، الذين كانوا ينظرون للمملكة كحصن للإسلام والمسلمين. إن هذه السياسات قد تهوي بالمملكة إلى الهاوية، بعد أن باتت تُصنف كخصم لليمنيين في الشمال والجنوب على حد سواء..
الرحمة والمغفرة لشهداء الجنوب الأبرار والشفاء العاجل للجرحى
الأيام دول ولنا عودة ولو بعد حين.
زر الذهاب إلى الأعلى