صوت الضالع /سيئون
أفاد شهود عيان بأن قوة تابعة لما يُعرف بـ«قوات الطوارئ اليمنية» داهمت، ظهر اليوم، أحد محلات بيع الهواتف المحمولة في سوق مدينة سيئون، وقامت باعتقال صاحب المحل واقتياده إلى جهة غير معلومة، في حادثة أثارت حالة من القلق والاستياء في أوساط المواطنين.
وبحسب الشهود، فإن القوة التي نفذت المداهمة كانت مدججة بالسلاح، واقتحمت المحل بصورة مفاجئة، قبل أن تقوم بتعصيب عيني صاحب المحل واقتياده بالقوة، من دون إبراز أي أمر قضائي أو توضيح أسباب الاعتقال، وسط ذهول المتواجدين في السوق.
ويرجّح شهود عيان أن عملية الاعتقال جاءت على خلفية قيام صاحب المحل ببيع ملصقات (استيكرات) تحمل شعارات القضية الجنوبية، وصور قيادات جنوبية، وأعلام الجنوب تُستخدم كخلفيات للهواتف المحمولة، وهو ما اعتبره مواطنون تصعيدًا خطيرًا ضد حرية التعبير والانتماء السياسي.
وأكد عدد من المتواجدين أن الحادثة تعكس مناخًا متصاعدًا من تكميم الأفواه ومصادرة الحريات العامة، في ظل ممارسات أمنية وصفوها بأنها تعيد إلى الأذهان أساليب القمع التي سادت في عهود الاحتلال والقوى القمعية، حيث يُلاحق المواطن بسبب رأيه أو رمزه أو حتى محتوى هاتفه الشخصي.
وأشار مواطنون إلى أن استمرار مثل هذه الانتهاكات، من اعتقالات خارج إطار القانون، وإخفاء قسري، واستهداف للأنشطة السلمية، يُنذر بعواقب خطيرة على السلم المجتمعي، ويستدعي تدخلًا عاجلًا من المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، لمراقبة الوضع وحماية المدنيين وضمان احترام الحقوق والحريات المكفولة بموجب القوانين والمواثيق الدولية.
وحتى لحظة نشر هذا الخبر، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجهات الأمنية المعنية يوضح ملابسات الحادثة أو مكان احتجاز المعتقل، ما يزيد من المخاوف بشأن سلامته ومصيره.
زر الذهاب إلى الأعلى