في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي يمر به الجنوب تتزايد المؤشرات على محاولات الجماعات الإرهابية استغلال الأوضاع الهشة في الجنوب، ساعيةً إلى تحقيق أهداف مزدوجة من خلال تنفيذ مخططات إجرامية تهدف إلى زعزعة الاستقرار وضرب النسيج الاجتماعي.
وتسعى هذه الجماعات، وفق متابعين، إلى ضرب عصفورين بحجر واحد: من جهة إرباك الوضع الأمني عبر عمليات مدروسة أو تحريض غير مباشر، ومن جهة أخرى تأجيج الفتن وبث الشائعات لإحداث شرخ بين مكونات المجتمع، مستغلةً الظروف المعيشية الصعبة وحالة الاحتقان القائمة.
ويرى محللون أن الإرهاب يعتمد في هذه المرحلة على الاصطياد في الماء العكر، من خلال توظيف خطاب الفتنة والتضليل الإعلامي، ومحاولة استمالة بعض الفئات أو دفعها إلى صراعات جانبية تخدم أجنداته التخريبية، بعيدًا عن المواجهة المباشرة.
في المقابل، تؤكد الجهات المعنية أن الوعي المجتمعي والتماسك الداخلي يشكلان خط الدفاع الأول في مواجهة هذه المخططات، إلى جانب الجهود الأمنية الاستباقية التي تهدف إلى إحباط أي تحرك مشبوه قبل تحوله إلى تهديد فعلي على الأرض.
ويجمع مراقبون على أن إفشال هذه المخططات لا يقتصر على الحلول الأمنية وحدها، بل يتطلب أيضًا خطابًا إعلاميًا مسؤولًا، وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، والتصدي لكل محاولات التحريض وبث الفتن التي يسعى الإرهاب من خلالها إلى تحقيق مكاسب على حساب أمن واستقرار الجنوب.
زر الذهاب إلى الأعلى