صوت الضالع / الرياض
في خطوة وصفت بأنها بادرة حسن نية سعودية ضمن مساعي إعادة ترميم العلاقة مع دولة الإمارات، كشفت مصادر مطلعة عن قيام الرياض بإبلاغ أدواتها الإعلامية من الجنوبيين بانتهاء ما سمي بـ«الحوار الجنوبي الجنوبي»، وهو الملف الذي ظل عالقاً في دوائر الارتباك والتأجيل منذ الإعلان عنه.
وبحسب المصادر، فإن الإبلاغ تم عبر قروبات واتساب مغلقة لإعلاميين جنوبيين شكلوا، في وقت سابق، ما يشبه قافلة هجرة سياسية وإعلامية إلى الرياض، عقب أيام قليلة من العدوان الجوي السعودي الذي استهدف القوات المسلحة الجنوبية، في خطوة وصفت شعبيا بالخيانة، بالتوازي مع ملاحقة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، وتشويه صورته عبر منصات إعلامية سعودية رسمية وممولة.
ويرى مراقبون أن إغلاق ملف الحوار في هذا التوقيت لا ينفصل عن التحولات في الخطاب السعودي تجاه الجنوب، ومحاولات التكيّف مع المتغيرات الإقليمية، وفي مقدمتها العلاقة مع أبوظبي، مؤكدين أن فشل الحوار كشف حدود القدرة السعودية على فرض مسارات سياسية بديلة في الجنوب خارج معادلات القوة على الأرض.
وتشير ذات التقديرات إلى أن هذه التطورات تعزز من عودة الزبيدي بقوة إلى المشهد السياسي الجنوبي، بوصفه رقماً صعباً تجاوز حملات الاستهداف والتشويه، وفرض حضوره مجدداً مع تبدل الحسابات السعودية وتراجع رهاناتها السابقة.
زر الذهاب إلى الأعلى