تقـــارير

العاصمة عدن تحت وطأة القمع.. غضب جنوبي عارم يرفض سياسات الإكراه والتركيع

العاصمة عدن تحت وطأة القمع.. غضب جنوبي عارم يرفض سياسات الإكراه والتركيع

تشهد العاصمة عدن حالة غليان شعبي وسياسي غير مسبوق، إثر موجة عمليات القمع المفرط وغير المبرر التي تعرض لها المحتجون السلميون.

هؤلاء المواطنون خرجوا للتعبير بأساليب حضارية عن تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية، وللمطالبة بحقوقهم المشروعة في العيش الكريم، لتجابههم آلة القمع بالقوة المفرطة، مما أدى إلى سقوط جرحى واعتقالات تعسفية طالت الناشطين السلميين.

أثارت هذه الممارسات القمعية موجة عارمة من الاستنكار والتنديد الواسع في الجنوب، فاستخدام الرصاص الحي والقوة العسكرية ضد المتظاهرين السلميين يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية.

هذه الاحتجاجات الشعبية العارمة لا تنفصل عن السياق السياسي العام، فهي تعبير صريح ومباشر عن رفض شعب الجنوب القاطع لسياسات الإكراه وضغوط محاولات التركيع التي تمارسها أطراف إقليمية، وفي مقدمتها السياسات السعودية المستمرة.

هذه الضغوط تهدف بشكل أساسي إلى إجبار الجنوبيين على الخضوع وتركيعهم لخدمة المخططات الإخوانية المشبوهة، وتقديم تنازلات غير مقبولة لمليشيا الحوثي المدعومة من إيران.

إصرار السعودية على إعادة تدوير النفوذ الإخواني وفرض تسويات مجحفة تصب في مصلحة التمدد الإيراني الحوثي، يواجه اليوم بجدار صلب من الرفض الشعبي في عدن ومختلف محافظات الجنوب.

ويؤكد المتظاهرون أن دماء الشهداء وتضحيات شعب الجنوب على مدار السنوات الماضية لن تكون قرباناً لصفقات سياسية مشبوهة تسلب الجنوبيين حقهم في تقرير مصيرهم واستعادة دولتهم.

ويبعث الحراك الشعبي في العاصمة عدن برسالة واضحة لكل الأطراف الإقليمية والدولية؛ مفادها أن سياسة الإكراه الاقتصادي والخدمي، ومحاولات الحصار وفرض الأجندات الحوثية والإخوانية بالقوة، لن تجدي نفعاً أمام وعي وصمود الشعب الجنوبي.

فقمع المتظاهرين لن يزيد الشارع إلا إصراراً على مواصلة انتفاضته السلمية حتى تحقيق كامل تطلعاته السياسية والمعيشية، ورفض أي إملاءات تسعى لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء

 من المشهد العربي

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى