قال الكاتب والمحلل السياسي الجنوبي علي محمد العميسي الكازمي إن الحملات الإعلامية والسياسية التي استهدفت أبناء الجنوب على مدى العقود الماضية اعتمدت على اتهامات متغيرة ومتناقضة، معتبراً أن ذلك يعكس حالة من التخبط والإفلاس لدى القوى المناهضة للمشروع الجنوبي.
وأوضح العميسي، في تصريح له، أن الجنوبيين تعرضوا خلال مراحل مختلفة لسلسلة من الاتهامات التي وصفها بـ”المتبدلة وفقاً للظروف السياسية”، مشيراً إلى أنه خلال الفترة الممتدة من عام 1990 حتى 1994 جرى تصوير أبناء الجنوب على أنهم بعيدون عن الدين الإسلامي، رغم وجود المساجد والمؤسسات الدينية وممارسة الشعائر الدينية بشكل طبيعي في مختلف المحافظات الجنوبية.
وأضاف أن الاتهامات تغيرت بعد حرب صيف 1994، حيث جرى – بحسب تعبيره – ربط الجنوبيين بالتطرف والإرهاب وتنظيم القاعدة، قبل أن تنتقل في السنوات الأخيرة إلى اتهامات جديدة وصفها بأنها “لا تستند إلى أي منطق أو حقائق واقعية”.
وأشار العميسي إلى أن هذه الحملات المتكررة فقدت تأثيرها لدى الشارع الجنوبي، مؤكداً أن تناقض الروايات والاتهامات على مدى السنوات الماضية أسهم في تعزيز قناعة المواطنين بأن تلك الحملات تأتي في إطار استهداف سياسي أكثر من كونها تستند إلى وقائع حقيقية.
وختم تصريحه بسخرية من استمرار ما وصفه بـ”حملات التشويه”، قائلاً إن وتيرة الاتهامات المتبدلة قد تصل مستقبلاً إلى روايات أكثر غرابة، في إشارة إلى ما يعتبره محاولات مستمرة للنيل من قضية الجنوب ورموزه السياسية.
زر الذهاب إلى الأعلى