قال الصحافي عادل الحنشي إن “اتفاق مسقط السعودي الحوثي” انتقل من مسار سياسي إلى ترتيبات ميدانية أكثر تعقيداً، معتبراً أن إفشال المجلس الانتقالي الجنوبي للخطة (أ) سياسياً دفع إلى التحضير لما سماه “الخطة (ب)” التي تتضمن إجراءات عسكرية وأمنية تمس القوات الجنوبية.
وأضاف الحنشي أن جزءاً من هذه الخطة بدأ تنفيذه على الأرض من قبل السعودية، موضحاً أن ذلك يتمثل في “ضرب القوات الجنوبية وتفكيكها، وتغيير قياداتها، وسحبها من الجبهات المواجهة للمليشيات الحوثية”. ويعتبر أن هذه الخطوات تأتي ضمن مسار متدرج لإعادة تشكيل الواقع العسكري في الجنوب.
ويرى الحنشي أن الهدف من هذه التحركات هو تهيئة البيئة لمرحلة لاحقة أكثر حساسية، مشيراً إلى أن ذلك قد يفضي إلى “اجتياح عسكري حوثي خاطف للجنوب”.
ويضيف أن السيناريو المحتمل، في حال تحقق، قد ينتهي إلى “السيطرة على الجنوب وإعادته إلى باب اليمن”، لافتاً إلى أن ما يجري يندرج ضمن ترتيبات أوسع لم تُعلن تفاصيلها بشكل رسمي.
بالتزامن مع ذلك، أعلنت مليشيات الحوثي عبر وسائل إعلامها، بينها قناة “المسيرة”، ما وصفته بـ“التعبئة العامة”، مؤكدة رفع مستوى الجاهزية لرفد الجبهات بالمقاتلين. وذكرت أن هذه التشكيلات تضم أعداداً كبيرة ضمن أطر شعبية وعسكرية، في إطار تحركات تقول إنها تهدف إلى تعزيز القدرات القتالية والاستعداد الميداني في مختلف الجبهات.
زر الذهاب إلى الأعلى