بيان مصيري قوي صدر عن المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، يمثل نقطة تحول استراتيجية في مسار نضال الشعب الجنوبي لاستعادة دولته المستقلة.
المجلس الانتقالي دعا بلغة حاسمة وقوية لمليونية 7/7، في تطور سياسي شديد الأهمية يأتي في ظل حالة انسداد الأفق السياسي بعد أن بلغت أدوات الهيمنة والاحتلال مدى غير مسبوق في استهداف القضية الجنوبية.
ومن الأهمية بمكان التأكيد على أن التصعيد السلمي الجنوبي مرتبط بما حدث مؤخرًا، وتحديدًا مطلع شهر يناير الذي شكل نقطة انطلاق لتصعيد ممنهج استهدف تفكيك البنية السياسية والعسكرية للجنوب، بدءاً من محاولة تقويض المجلس الانتقالي الكيان الشرعي الممثل للشعب، ومروراً بملاحقة القيادات السياسية والميدانية، وصولاً إلى فرض حصار خدمي واقتصادي جائر لإنهاك الحاضنة الشعبية وفرض واقع سياسي جديد يخدم أجندات خارجية تحت غطاء الوصاية.
كما أن هناك تحولاً خطيراً في سلوك قوى النفوذ، التي انتقلت من حرب الخدمات والإقصاء الممنهج للكوادر الجنوبية في مؤسسات الدولة، إلى مرحلة القمع المباشر وتكميم الأفواه.
فقد شهدت الفترة الأخيرة حملة ملاحقات واسعة استهدفت الناشطين، الحقوقيين، والصحفيين عبر توجيه تهم كيدية تهدف إلى حجب الحقائق وعزل الداخل الجنوبي عن الرأي العام العالمي لمنع كشف حجم الفساد والعبث.
يتزامن هذا القمع مع مخططات موازية تسعى إلى تفريخ كيانات كرتونية ومجاميع تنسيقية في المحافظات بمسميات محلية خادعة، رغبة من سلطات الوصاية في تشتيت الصف الجنوبي، وإضعاف مركزية القرار الوطني الممثل بالمجلس الانتقالي، ومحاولة تفكيك القوات المسلحة الجنوبية لتحويلها من قوة حامية للأرض إلى أدوات قمع تخدم مصالح الاحتلال.
بناءً على هذا المنعطف التاريخي، تأتي دعوة المجلس الانتقالي لكافة القوى المدنية والمجتمعية والسياسية إلى البدء الفوري في برنامج تصعيدي سلمي شامل مناهض لمشروع الوصاية وأدواته.
يهدف هذا الحراك إلى تجديد التمسك بمضامين الإعلان الدستوري والبيان السياسي الصادرين في يناير الماضي، بالإضافة إلى مبادئ الميثاق الوطني الجنوبي.
وبات واضحًا مدى الأهمية الاستراتيجية لتلبية الحشد لمليونية 7/7 القادمة في العاصمة عدن وحضرموت، باعتبارها محطة مفصلية لإيصال صوت الشعب الهادر الرافض للوصاية والعبث الخارجي وإعادة تدوير أدوات الاحتلال.
وسيظل الخيار السلمي التصعيدي مستمراً وثابتاً، مدعوماً بإرادة شعبية لا تلين، حتى رفع يد العبث واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، بما يضمن حرية الشعب وكرامته فوق أرضه
زر الذهاب إلى الأعلى