مقالات وتحليلات

السابع من يوليو… حين تتكلم الأرض، ويُدوّي صوت الإرادة من قلب ساحة العروض

السابع من يوليو... حين تتكلم الأرض، ويُدوّي صوت الإرادة من قلب ساحة العروض

كتب / ذياب الحسيني 

في مشهدٍ مهيب يهزّ الوجدان، ويختصر حكاية وطن، تتدفق الجماهير إلى ساحة العروض بالعاصمة عدن كالسيل الجارف، قادمةً من مختلف محافظات الجنوب، لتصنع لوحةً وطنية تتعانق فيها الإرادة مع التاريخ، وتتجسد فيها وحدة الصف، وتتعالى فيها الأصوات الرافضة للوصاية بكل أشكالها وصورها.

تمثل ذكرى 7 يوليو محطةً مفصلية في تاريخ شعب الجنوب، إذ أعادت تشكيل الوعي الوطني، ورسخت في الذاكرة الجمعية أن الحقوق لا تُمحى، وأن إرادة الشعوب لا تُهزم مهما تعاظمت التحديات. ومن هنا، تأتي هذه المليونية لتؤكد أن الجنوب حاضرٌ بشعبه، ثابتٌ بموقفه، وماضٍ بإرادته نحو ما يؤمن به، وأن صوته سيظل حاضرًا في كل الساحات والميادين.

واليوم، بينما تمتلئ ساحة العروض بأمواجٍ بشرية متلاحقة، تتجسد صورة شعبٍ يكتب حضوره بقدميه قبل هتافه، ويجدد العهد بأن الجنوب إرادةٌ لا تُكسر، وعزيمةٌ لا تلين، وأن الوصاية بكل صورها مرفوضة، لأن الأوطان لا تُدار إلا بإرادة أبنائها، ولا تُصان إلا بوحدة صفهم وتماسك موقفهم.

إن هذا الزخم الجماهيري ليس مجرد حشدٍ عابر، بل رسالة سياسية ووطنية بامتياز، تؤكد أن عدن ستظل منبرًا لصوت الجنوب، وأن الميدان يبقى المساحة التي تتجلى فيها الإرادة الشعبية بأوضح صورها، وتُكتب فيها المواقف بأحرفٍ من الثبات والكرامة والصمود.

من قلب عدن… ومن ساحة العروض… يثبت الجنوب اليوم أن إرادة الشعوب لا تنكسر، وأن الأرض التي رُويت بتضحيات أبنائها لا تقبل الوصاية، ولا تعرف الانحناء، وستبقى الكلمة الأخيرة فيها لإرادة شعبها.

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى