بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أُوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير }.
يا جماهير شعبنا الجنوبي الأبي أيتها النخب الفكرية والأكاديمية والشبابية في أرجاء الجنوب العربي كافة:
انطلاقا من المسؤولية المعرفية والوطنية التي تضطلع بها النخبة الأكاديمية الجنوبية في اللحظات التاريخية الفارقة وإيمانا بوجوب التلازم الخلاق بين الفعل الثوري السلمي والوعي التنويري العلمي ؛ تقف منسقيات المجلس الانتقالي في جامعات الجنوب العربي أمام التطورات البنيوية المتسارعة التي تشهدها قضيتنا الوطنية العادلة .
وبقراءة فاحصة للمشهد السياسي الراهن وما يعتريه من محاولات ممنهجة لفرض سياسات الهيمنة والانتقاص من الحقوق السيادية لشعبنا في إدارة موارده وتقرير مصيره السياسي يفرض على النخبة الفكرية أن تتجاوز دور الرصد والتحليل لتصنع بالاشتراك مع الجماهير مسارا تطلعيا فاعلا .
وبناء على المبادئ الثابتة لقضية شعبنا وإستنادا إلى التحركات الوطنية الواسعة فإن المنسقيات الأكاديمية تعلن للرأي العام والمؤسسات الأكاديمية والسياسية ما يلي:
أولا : تعلن المنسقيات تأييدها الكامل ومشاركتها الفاعلة في تدشين مرحلة جديدة من التصعيد الثوري السلمي المنظم ابتداء من صباح يوم غد الخميس الموافق (١٦/يوليو ٢٠٢٦م).
ولهذا فإننا نرى في هذا التصعيد الثوري السلمي تعبيرا واعيا وحضاريا يرفض فرض الوصاية والاحتلال ويؤكد مشروعية الإرادة الشعبية الحرة كمرجعية عليا لأي تسوية سياسية.
ثانيا: ندعو زملاءنا من أعضاء الهيئات التدريسية والباحثين والطلاب في كافة الصروح العلمية إلى جانب كافة جماهير الشعب الجنوبي العربي بكل فئاته إلى الحضور والمشاركة الفاعلة في هذه الفعاليات السلمية. إن حضور النخبة يمنح عملية التصعيد السلمي طابعا نمطيا حضاريا ويوصل رسالة بالغة الدلالة بأن النضال الجنوبي يستند إلى عمق معرفي ووعي جماهيري عصي على التدجين.
ثالثا :نهيب بكافة منسقيات الانتقالي في كافة محافظات ومديريات الجنوب العربي وضع برامج توعوية وتثقيفية مصاحبة لهذا التصعيد الثوري السلمي ؛ لأن الأكاديمي ليس معزولا في برجه العاجي ، بل هو صمام أمان الوعي الجمعي والمسؤول عن ترشيد الخطاب وتحويل طاقات الشباب الثائرة إلى فعل نضالي سلمي ومنظم يحترم النظام والقانون الدولي.
رابعا: نؤكد للمجتمعين الإقليمي والدولي أن التمسك بحق استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة تحت راية المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الأخ الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية ليس مجرد مطلب سياسي عابر ؛ بل هو استحقاق بنيوي وتاريخي وقانوني تكفله المواثيق الدولية وقوانين حق تقرير المصير للشعوب.
ولهذا نؤكد بأن الاستقرار الإقليمي لا يمكن صياغته بتجاوز تطلعات شعب الجنوب العادلة.
خامسا:نطالب المنظمات الحقوقية والأكاديمية والمؤسسات الدولية ذات الصلة بالاضطلاع بمسؤولياتها في حماية حق المواطنين في التعبير السلمي عن آرائهم بكل حرية لأن كفالة هذا الحق تمثل جوهر القوانين الإنسانية الحديثة وإن أي محاولة لقمع هذا التصعيد السلمي تشكل انتهاكا صارخا للحقوق الأساسية التي لا يمكن الصمت عنها.
يا أبناء شعبنا الأحرار:
إن الرهان اليوم قائم على وعيكم الصلب وتلاحمكم الفكري والشعبي لكي نصنع معا من هذه المحطة التاريخية نموذجا فريدا لثورة فكرية وشعبية متكاملة الأركان تؤسس لمستقبل تسوده قيم العدالة والحرية وبناء الدولة الجنوبية المعاصرة .
الرحمة لشهدائنا الأبرار
الشفاء العاجل للجرحى
الحرية للمعتقلين .
صادر عن : منسقيات المجلس الانتقالي في جامعات الجنوب العربي .
الأربعاء ١٥/يوليو/٢٠٢٦
زر الذهاب إلى الأعلى