كتب / أصيل هاشم
رحم الله الشهيد البطل أديب محمد علي صالح المطري، الذي ارتقى في جبهة الفاخر شمال الضالع وهو يؤدي واجبه الوطني بشرف وإباء. إننا اليوم، وفي ظل هذه الفاجعة، نؤكد أن دماء الأبطال تظل منارةً تُضيء طريق التضحية، ولكنها تفرض أيضاً مسؤولية أخلاقية أمام الجميع.
إن الموقف العظيم الذي سطره والد الشهيد وأسرته الكريمة بالعفو عن زميل ابنهم، الذي تسبب في استشهاده عن طريق الخطأ، هو درسٌ في النبل والترفع، ورسالةٌ مفادها أن دماء شهدائنا أغلى من أن تُهدر في الصراعات الجانبية، وأن روح التسامح هي ما يربط حماة الديار ببعضهم.
نثمن بكل تقدير الدور المحوري الذي قامت به قيادة المحور، ممثلة بالعميد إبراهيم علي محسن أبو القعقاع، وأركان المحور العميد فؤاد طاهر التهامي، وقيادة اللواء الثاني مشاة، وقيادة اللجنة الأمنية في احتواء الموقف بحكمة وحزم، وأيضاً الشكر موصول لمشائخ وأهالي المنطقة الذين لم يدخروا جهداً في حقن الدماء وإغلاق هذا الملف بما يضمن تماسك الجبهة ووحدة الصف.
لقد كان عفو أسرة الشهيد صمام أمانٍ، وقطعاً للطريق أمام كل من تسول له نفسه استغلال الحادثة لشق الصف أو إضعاف الجبهة. إن قوتنا اليوم تكمن في تلاحمنا، وعزتنا في تسامحنا، والعدو الحقيقي يتربص بنا جميعاً في جبهات القتال، وهو ما يتطلب منا تكاتفاً لا ينكسر، وإرادة لا تلين، ومسؤوليةً تليق بتضحيات أبنائنا الذين قدموا أرواحهم رخيصةً في سبيل الوطن.
رحم الله الشهيد أديب المطري، وأسكنه فسيح جناته، وبارك في أهله الصابرين، وحفظ الله جيشنا البطل المرابط في ثغور الضالع الصامدة.
أصيل هاشم
زر الذهاب إلى الأعلى