تتواصل محاولات تفريخ كيانات سياسية واجتماعية جديدة تحت مسميات جنوبية، في مساعٍ يرى مراقبون أنها تستهدف إرباك المشهد الجنوبي، وشق الصف، وتشتيت حالة التوافق حول المجلس الانتقالي الجنوبي بوصفه أحد أبرز الكيانات السياسية الجنوبية القائمة.
وخلال السنوات الماضية، ظهرت بين الحين والآخر أطر وكيانات حملت مسميات جنوبية مختلفة، بعضها كان قريبًا من المجلس الانتقالي الجنوبي أو ضمن مكوناته، قبل أن تنفصل عنه لاحقًا بسبب تمويلات خارجية لشق الصف.
وفي السياق ذاته، برز مؤخرًا كيان كرتوني وأحد دكاكين أعداء الجنوب يحمل اسم «المجلس الشعبي الجنوبي»، الأمر الذي أثار تساؤلات في الأوساط الجنوبية حول ظروف تأسيسه، وطبيعة أهدافه، وحجم حضوره الحقيقي على الساحة الجنوبية.
وتتداول أوساط محلية في العاصمة عدن معلومات تفيد بأن أسماء عدد من الشخصيات الاجتماعية في مديريات العاصمة أُدرجت ضمن قوائم هذا الكيان دون علم مسبق أو مشاركة مباشرة منها، وهي مسألة تحتاج إلى توضيح رسمي من القائمين على المجلس، وإلى موقف واضح من الشخصيات التي وردت أسماؤها دون علمهم.
ويرى مراقبون جنوبيون أن إطلاق مسميات جنوبية لهذه الكيانات الكرتونية لا يكفي وحده لإثبات وجود حقيقي على الأرض، وأن أي مشروع سياسي أو اجتماعي يحتاج إلى حضور جماهيري معلن، وقواعد تنظيمية واضحة، ومواقف وبرامج معروفة، بعيدًا عن صناعة الحضور الإعلامي أو الاعتماد على الأسماء والقوائم غير المعلنة كالتي يمتلكها المجلس الانتقالي الجنوبي.
.
مصادر التمويل الخارجي لهذه الكيانات الكرتونية يستند إلى معلومات مؤكدة، لذ فالمشهد الجنوبي، بما يحمله من تعقيدات وتباينات، يحتاج إلى مزيد من الوضوح والشفافية، وإلى كشف حقيقة أي كيان جديد للرأي العام، من حيث قيادته، وأهدافه، وقاعدته الشعبية، ومصادر تمويله، وعلاقاته السياسية.
ويبقى الفيصل في نهاية المطاف هو الحضور الحقيقي والقبول الشعبي على الأرض كالكيان الجنوبي والممثل بالمجلس الانتقالي الجنوبي، من له القدرة على التعبير عن تطلعات شعب الجنوب، وليس مجرد إطلاق المسميات أو إصدار البيانات.
من المنتدى الجنوبي
زر الذهاب إلى الأعلى