مقالات وتحليلات

خالد سلمان: في حضرموت لم يعد هناك إمكانية لامساك العصا من الوسط. 

خالد سلمان: في حضرموت لم يعد هناك إمكانية لامساك العصا من الوسط. 
صوت الضالع /خاص
قال الصحفي خالد سلمان في حضرموت لم يعد هناك من إمكانية لإمساك العصا من الوسط، والبحث عن حل خارج سياقين: الحسم للإنتقالي أو إبقاء المنطقة الأولى رأس حربة، وجيب يقطع الطريق على إكمال تحرير ماتبقى من جغرافية الجنوب، لفرض سلطة أمر واقع موازية لسلطة الشمال ، والدخول في مفاوضات الحل النهائي مع الحوثي كطرف ثانٍ مواز ٍلاثالث لهما.
وأضاف :تحركات سياسية وعسكرية تجري لتقليب الخيارات المتاحة إزاء العسكرية الأولى : سياسية تتمثل في حوارات الرياض لمكونات حضرمية ،لخلق بيئة توافقية ومشتركات لآلية معالجة الوجود العسكري الأخير للإخوان جنوباً ، وعسكرية بضخ العتاد النوعي للثنائي الإصلاح والحوثي من جهة ، وكذا تحشيد الإنتقالي بإتجاه المحافظة إستعداداً للخيار الأخير، الحسم بالقوة في حال فشل الانتقالي بتحويل التلويح بالقوة حتى وإن لم يستخدمها على الأرض ، إلى رأس مال سياسي يقود إلى ذات النتيجة، تحرير الوادي دون الحاجة لجولة حرب.
واردف بالقول :حضرموت لم تعد حالة محلية خاصة محصورة في تداعياتها لذاتها ، بل هي تعيد صياغة التموضعات والتحالفات على مستوى اليمن وتؤثر على الإقليم ، فالتقارب الإصلاحي الحوثي على خلفية إحتقان الوضع في حضرموت، ينتقل من الأداء السياسي بخطاب موحد، إلى تناغم عسكري حوثي ،في المناطق المحاذية لحضرموت في الجوف ومأرب ، وتحريك منصات الصواريخ بإتجاه صرواح والجوبة وتحركات اخوانية مماثلة من مأرب، ما يرسل إشارات للإنتقالي والسعودية معاً ،مضمونها ممنوع تمرير أي صفقة تقود إلى طرد أو إعادة تحديد مسرح عمليات العسكرية الأولى، خارج قواعدها الحالية في قلب حضرموت.
وتابع :نحن أمام مفترقين: تعطيل تحرير الوادي ،عبر رسائل حوثية إخوانية بإستهداف السعودية ،في حال مباركتها لخيار حضرموت محافظة إنتقالية ، أو مضي الانتقالي قُُدماً بخطة العلاج الموضعي العسكري، ما يعني تفجير مواجهات واسعة النطاق تنسف الهدنة، وتعيد الداخل السعودي إلى مربع الإستهداف ، وهو ما ترفض خوض مغامرته الرياض وتحمل كلفته العالية، لجهة أمنها ومشاريعها الإقتصادية الداخلية العملاقة، وقرارها الذي لا رجعة عنه بمغادرة مستنقع الحرب في اليمن .
واشار إلى ان تحريك الصواريخ من مستودعات عطان ونصبها في مواقعها المطلة على حضرموت والداخل السعودي ، وتحريك إخوان مأرب لكتائبهم وأسلحتهم بوقت متزامن بإتجاه حضرموت ، والحشد نحو شبوة، هل كل هذه المؤشرات تنسف مشروع إستعادة حضرموت إلى لحاضنة الجنوبية ، كرافعة لا يتحقق من دونها مشروع الإنتقالي السياسي ، ولا يمنحه ورقة مناورة سياسية إستراتيجية، يعلن فيها أنه سلطة أمر واقع فعلية، وطرف ثان كامل البسط على سيادة أراضية ،في أي مفاوضات أو ترتيبات قادمة لتسوية شاملة في اليمن.
وأوضح :الواقع أن حضرموت الوادي والمنطقة العسكرية الأولى، منطقة إستقطابات حادة ، تضغط على صاعق الحرب وتفجر إحتمالية تجدد المواجهات ،على رقعة جغرافية تتخطى اليمن باتجاه الجوار ، وهي تمضي بين ممنوعين:
ممنوع بقاء العسكرية الأولى كحزام نار عازل ، وفي حال تجاوزه يمكن أن يحرق مشروع الانتقالي ويعطل إستكمال إستعادة جغرافية دولة ماقبل عام ٩٠.
والآخر ممنوع إسقاطها بموجب التحالفات الإخوانية الحوثية وتحركاتهما العسكرية، وإن إستدعى الأمر خلط الأوراق ونسف الهدنة الهشة والعودة ثانية لإستهداف الرياض.  
لافتا وفي الحالتين تبقى المنطقة العسكرية الأولى بقائها او التخلص منها قضية مصيرية للأطراف المتصارعة، وحجر زاوية لتقاربات حوثية إخوانية حد الوحدة الكاملة بينهما مجهوداً عسكرياً وسياسة.
وأختتم :الصراع حول المنطقة العسكرية الأولى لها مابعدها:
من جهة الإنتقالي إنتزاع خنجر الخاصرة والإعلان عن الجنوب وحدة جغرافية مترابطة مستكملة وبالنسبة للحوثي والإخوان منصة ضرورية لاجهاض مشروع الانتقالي وإعادة غزو الجنوب
مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى