تقـــارير

نهج حضاري وموقف صلب: العمل السلمي طريق شعب الجنوب نحو تقرير المصير

نهج حضاري وموقف صلب: العمل السلمي طريق شعب الجنوب نحو تقرير المصير

ترتكز الرسالة الوطنية لأبناء الجنوب العربي في هذه المرحلة المفصلية على أسس واضحة وثابتة يجب أن تتردد صداها بكل قوة في الداخل والخارج، مفادها أن شعب الجنوب يتمسك تمسكاً راسخاً بتطلعاته السياسية العادلة وحقه الأصيل في تقرير مصيره واستعادة دولته الفيدرالية المستقلة.

هذه الإرادة الحرة لم تعد مجرد شعارات تُرفع، بل هي عقيدة وطنية متجذرة في وجدان الجماهير من المهرة شرقاً إلى باب المندب غرباً، وتستمد قوتها من عدالة القضية والتضحيات الجسام التي قدمها الشهداء الأبرار على امتداد مسيرة النضال التحرري الطويلة.

وفي ظل هذا التمسك الثابت بالحقوق، يؤمن أبناء الجنوب إيماناً مطلقاً بأهمية العمل الشعبي السلمي كأداة حضارية وفاعلة للتعبير عن الإرادة الوطنية وإيصال الصوت الجنوبي إلى المجتمعين الإقليمي والدولي.

المليونيات الجماهيرية الحاشدة والحراك السلمي المنظم، إلى جانب الدبلوماسية الرصينة التي يقودها الحامل السياسي للقضية ممثلاً بالمجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، تثبت للعالم أجمع أن الشعب الجنوبي شعب حضاري ينشد السلام والاستقرار، ويعتمد لغة الحوار والضغط السلمي المشروع لانتزاع حقوقه، رافضاً كل محاولات فرض الواقع بالقوة أو الالتفاف على تطلعاته.

إلى جانب ذلك، تحمل هذه الرسالة مضموناً إنسانياً واجتماعياً حاسماً يرفض بشكل قاطع أن تكون معاناة المواطنين اليومية، وتدهور الأوضاع المعيشية والخدمية، أمراً هامشياً أو ورقة ضغط رخيصة تُمارس ضد الشعب.

كما أن الصمت على أزمات الكهرباء والمياه وغلاء المعيشة لم يعد مقبولاً، ومواجهة هذه التحديات ومعالجة الأوضاع الخدمية يجب أن تقع في صدارة أولويات الجهات المعنية والإقليمية والدولية. فالأمن والاستقرار لا يمكن أن يتحققا بمعزل عن توفير الحياة الكريمة والعيش الآمن للمواطن الذي تحمل وما زال يتحمل فاتورة الصمود والتضحية.

رسالة أبناء الجنوب الواضحة للجميع تؤكد أن إرادة الحياة والصمود هي الأقوى. وبفضل تلاحم الشعب مع قيادته والتزامه بنهجه السلمي وتمسكه بحقوقه السياسية والمعيشية، يمضي الجنوب بخطى واثقة نحو مستقبله المنشود، مؤكداً أن قضاياه العادلة ومعاناته الإنسانية ستظل حاضرة في كل المحافل حتى تحقيق النصر المؤزر وإقامة الدولة الجنوبية المستقلة كاملة السيادة

 من المشهد العربي

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى