مقالات وتحليلات

دولة الإمارات العربية حليف صادق لكل الشعوب العربية

دولة الإمارات العربية حليف صادق لكل الشعوب العربية

كتب : د. يحيى شايف ناشر الجوبعي

أ-المقدمة:

  في عالم تتقاطع فيه المصالح وتتصارع الأجندات وتتبدل فيه الولاءات السياسية بين عشية وضحاها تبعا لمتغيرات اللحظة باتت المصداقية هي العملة الأفضل والأندر في سوق السياسة الدولية والإقليمية.

 وفي هذا المشهد المعقد تبرز دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة شيخ العرب محمد بن زايد رئيس الدولة كنموذج فريد للدبلوماسية الواعية والالتزام الاستراتيجي الثابت متجاوزة المفاهيم التقليدية للتحالفات المؤقتة إلى شراكات مصيرية عميقة ترتكز على مبادئ حماية الأمن القومي العربي وصون مقدرات شعوبه.

ب-تحليل النص

   تكشف هذه القراءة المعاني العميقة للموضوع من خلال إخضاع نقاطه المحورية للتحليل على النحو الآتي:

أولا : ركائز المصداقية الإماراتية في المشهد العربي

إن الانخراط الإماراتي في قضايا الأمة العربية لم يكن يوما وليد مصادفة أو مناورة سياسية عابرة ، بل انطلق من رؤية استراتيجية تؤمن بأن أمن واستقرار العالم العربي كل لا يتجزأ.   

   لقد تجسدت هذه المصداقية في محطات فاصلة عبر دعم التنمية وإرساء دعائم الاستقرار والوقوف الصلب إلى جانب الشعوب العربية في مواجهة الأزمات والكوارث والمخاطر الوجودية.

فحيثما غابت الحلول أو تقاعست العواصم عن أداء دورها كانت الإمارات حاضرة بسندها الإنساني والسياسي والأمني مقرنة الأقوال بالأفعال ومؤكدة أن تحالفاتها تنطلق من وازع الانتماء العربي الأصيل والرغبة الحقيقية في بناء مستقبل مشترك يسوده السلام والازدهار.

ثانيا :فشل حملات التشويه وانتصار الحقيقة.

  بطبيعة الحال لم تسلم هذه المسيرة الناجحة من حملات التشويه الممنهجة التي تقودها أطراف متضررة من صلابة المشروع العربي واستقراره.

  تلك الأبواق التي أدمنت الفوضى واستثمرت في خرائط الدمار تسعى دوما لترويج الأكاذيب وتزييف الحقائق للنيل من الدور الإماراتي الصادق.

   غير أن الوقائع التاريخية والميدانية تبقى السد المنيع في وجه هذه المحاولات البائسة ؛ فالمواقف الثابتة لا تهزها الشائعات والوفاء المتجذر في السياسة الإماراتية يعلو فوق أصوات التشكيك والمزايدات الرخيصة.   

  إن محاولة طمس أو تشويه هذا الدور تفضح عجز أصحابه عن تقديم أي نموذج حقيقي للبناء والتنمية واكتفائهم بلعب أدوار التخريب والعرقلة.

ثالثا :الشراكة الاستراتيجية مع شعب الجنوب العربي.

  يبرز التحالف الوفي الصادق بين دولة الإمارات العربية المتحدة وشعب الجنوب العربي بقيادة الرئيس المفوض عيدروس قاسم الزبيدي رئيس الانتقالي والقائد الاعلى للقوات المسلحة الجنوبية كنموذج حي للتحالف المصيري في معركة الدفاع عن الهوية العربية ومستقبل المنطقة.

  لم يكن هذا التقارب وليد مصالح ضيقة ، بل ولد في خندق المواجهة الحقيقي ضد المشاريع الإقليمية الهدامة سواء المتمثلة في المد الطائفي الشيعي التوسعي أو في أجندات التنظيمات المتطرفة (كالإخوان المسلمين) التي اتخذت من التخريب وسيلة ومن العبث بأمن الأوطان غاية. 

   وقد أثبت شعب الجنوب العربي الذي يناضل منذ عقود ضد قوى الاحتلال اليمني

الإرهابية الشيعية منها والأخوانية وحلفائها وصولا إلى تقرير مصيره واستعادة دولته المستقلة قد أثبت بأنه حليف كفوء وصادق تصدى جنبا إلى جنب مع الأشقاء في الإمارات للمشاريع اللاعربية المعادية للمشروع العربي الجامع مقدما في سبيل ذلك تضحيات جسام وصمودا أسطوريا نادرا.

  لقد أثمرت هذه الشراكة الميدانية عن إنجازات أمنية واستراتيجية بالغة الأهمية حمت الممرات الملاحية الدولية وأجهضت مخططات إسقاط المنطقة في أتون الفوضى الشاملة لتثبت الإمارات مجددا أنها السند الحقيقي لمن يحملون هم أوطانهم ويدافعون عن هويتهم.

ج-الخاتمة

إن التحالفات الحقيقية تقاس بمواقف الساعات الحرجة ودولة الإمارات العربية المتحدة أثبتت قولا وفعلا أنها الحليف الأصدق للشعوب العربية الساعية إلى الحرية والاستقرار والسيادة.

  وإن الوفاء المتبادل بين الإمارات وشعب الجنوب العربي وسائر الشعوب الحرة هو الضمانة الحقيقية لإفشال كافة المشاريع المعادية وإعادة الاعتبار للمشروع العربي القائم على الشراكة والاحترام المتبادل والمصير المشترك.

د.يحيى شايف ناشر الجوبعي

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى