تجسد السيطرة الميدانية الاستراتيجية الأخيرة التي حققتها القوات المسلحة الجنوبية في جبهة باب المندب امتداداً طبيعياً لسلسلة من المكتسبات العسكرية والسيادية التي تحققت خلال الفترات الماضية.
هذا الإنجاز الميداني النوعي يثبت مجددًا أن الجنوب العربي يمثل رأس الحربة الحقيقية والقوة الأكثر فاعلية وتنظيماً في معركة دحر المليشيات الحوثية الإرهابية وتجفيف منابع التطرف في المنطقة.
وأثبتت البطولات الممتدة من العاصمة عدن ولحج والضالع ووصولاً إلى الساحل الغربي، أن القوات الجنوبية هي الضمانة الوحيدة الراسخة التي تحول دون تمدد المشروع الإيراني وتأمين الممرات الملاحية الدولية.
وتستند القوات المسلحة الجنوبية في عقدها العسكري الصلب إلى سجلٍ حافل بالإنجازات الميدانية التي كسرت شوكة التمدد الحوثي والإرهابي؛ بدءا من تطهير وادي عومران والمحافد من التنظيمات الإرهابية المتخادمة مع الحوثي، وصولاً إلى إحكام التغطية الدفاعية على المفاصل الحيوية للشريط الساحلي والمضايق البحرية.
هذه المكتسبات لم تكن لترسخ لولا العقيدة الوطنية الصلبة والانضباط القتالي العالي لمنتسبي الجيش والأمن الجنوبي، والذين يقفون في خطوط النار الأولى نيابة عن المنطقة والعالم، ويقدمون التضحيات الجسام لصون الأمن السلمي والإقليمي ومنع القرصنة الحوثية من تهديد حركة التجارة العالمية.
هذا الدور المحوري والنجاحات الميدانية المتتالية يستوجبان على المجتمع الدولي والإقليمي تقديم دعمٍ كامل ومباشر للجنوب وقواته المسلحة في هذه المعركة المصيرية.
فدعم الجنوب بالعتاد والتقنيات العسكرية والإسناد الاقتصادي والخدمي لم يعد خيارًا ثانويًّا، بل ضرورة استراتيجية لحماية المكتسبات الأمنية المنجزة وتوطيد الاستقرار ودحر خطر الإرهاب.
كما أن تعزيز قدرات المنظومة العسكرية الجنوبية هو الاستثمار الأنجع لقطع يد التدخلات الخارجية، وضمان عدم عودة الجماعات الإرهابية، وإفشال كافة المخططات التي تسعى إلى جعل المنطقة بؤرة للتصعيد والابتزاز الدولي.
زر الذهاب إلى الأعلى