كتب /حنان الضالعي
الجنوب ليس أرضاً مستباحة، وليس وطناً يُكسر بالتهديدات أو يُخضعه صوت المدافع، وليس قضية عابرة يمكن تجاوزها بصفقات سياسية أو مؤامرات تُحاك في الغرف المغلقة. الجنوب وطن له تاريخه وهويته وتضحياته، وشعباً قدّم من دماء أبنائه ما يجعل قضيته حاضرة في كل مكان وفي العقول و وجدان الأجيال .
وكل من يظن أن الجنوب لقمة سائغة، نقول له: لقد أخطأت الحسابات، فالجنوب الذي واجه الصعاب وتجاوز المحن لن ترهبه حملات التخويف والترهيب، ولن تكسر إرادته محاولات الالتفاف على قضيته أو مصادرة قراره او الوصاية عليه.
الجنوب أكبر من الأشخاص، وأبقى من المناصب، وأعظم من الخلافات، وقضيته لن تختصرها مرحلة ولا يحتكرها فرد ، فوراء كل موقف جنوبي قصة شهيد، ووراء كل بيت حكاية تضحية، ووراء كل جريح أسرة تنتظر عودته سالماً وماببن ذا وذاك سننتصر ويحق الله الحق وتعود دولتنا وارضنا مهما طال الزمن او قصر، وسيبقى الجنوب حراً أبياً، شامخاً بتاريخه، عزيزاً بأبنائه، عصياً على كل من يحاول النيل من أرضه وهويته وقراره.
رحمة الله على شهداء الجنوب
الشفاء العاجل للجرحى، وحفظ الله أهلنا في كل شبر من أرض الجنوب.
عاش الجنوب شامخا حراً أبيا .. وعاشت إرادة شعبه قوية فأرادت الشعوب لن تنهزم ولن تقهر ولن تنكسر ..
زر الذهاب إلى الأعلى