قال الزُبيدي ذات يوم سنحرر أرضنا، وفعلاً تحرر الجنوب شبرًا شبرًا من المهرة شرقًا إلى عدن غربًا،تحت قيادته الحكيمة رغم قسوة الحصار، وتعقيد المؤامرات، وشراسة التحديات، واستنزافه في معارك متواصلة ضد الحوثيين وقوى الإرهاب وداعش ،وحرب الخدمات وافتعال الأزمات نكاية به إلانه انتصر انتصار عظيم وحقق هدفه الاسمى في تحقيق تطلعات شعب الجنوب لولا التدخل السافر للشقيقة في استهداف الجنوب أرضا وانسانا وظلما وباطلا.
ناضل منذ زمن طويل وكافح، وقاتل، وأدى واجبه الوطني والعسكري والسياسي على اكمل وجه فحقق ما عجز عنه غيره أعاد الأرض، وصان كرامة الإنسان الجنوبي لولا غدر الشقيقة ،وحين فشل خصومه في كسره أو إسقاطه بالمواجهة المباشرة، لجؤوا إلى الغدر ونصب الفخ فكانت الطعنة من الخلف بعد أن تحطمت كل محاولاتهم أمام صموده وثباته وتمسكه بقضيته العادلة.
اليوم، يقف الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي في صدارة المشهد الجنوبي، أكثر شعبية والتفاف الجماهير حوله من أي وقت مضى فمن عارضه بالأمس، يقف اليوم إلى جانبه بإيمان وحماس، ومحبة لا تحدها حدود، بعد أن تكشفت الحقائق وسقطت الأقنعة، وماهذه الحملات الإعلامية المغرضة من قبل ثلة لفالفيف ومأجوزين إلا ردًا على ثقة الشعب الكبيرة التي يحضى بها، ولهذا يسخرون أقلامهم لتشويه والنيل منه بغية تذمر الشارع الجنوبي ليس إلا.
لقد فضحت الأحداث الأخيرة زيف الحملات الإعلامية المغرضة التي استهدفته، واتهمته زورًا بالسعي وراء المناصب والمصالح الشخصية، وأثبتت بما لا يدع مجالًا للشك أن قضية الجنوب بالنسبة له خطٌ أحمر، لا مساومة عليه ولا تراجع عنه مهما كان الثمن، وقد دفع هذا الثمن شعب الجنوب، وما زال يدفعه حتى يتحقق الهدف المنشود كاملًا غير منقوص
ومع كل ذلك، سيظل الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي ثابتًا مع قضية شعبه، فالحرب سجال، والتراجع أحيانًا ليس ضعفًا ولا هزيمة، بل حكمة وحفاظًا على الأرواح، حتى لا يُسفك الدم الجنوبي بأيدي جنوبية، لأن العدو، داخليًا وخارجيًا، يراهن على إشعال الفتنة وتمرير مشروعه الخبيث القائم على بث الأحقاد، وتمزيق الصف، ودعم طرف ضد آخر، حتى لا تقوم للجنوب قائمة ،لكن الجنوب اليوم أكثر وعيًا، وقيادته أكثر صلابة، وقضيته أقوى من كل المؤامرات.
نجيب العلي
2026/1/17
زر الذهاب إلى الأعلى