بسم الله الرحمن الرحيم
تُدين الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة أرخبيل سقطرى، بأشد وأقسى العبارات، الجريمة النكراء التي شهدتها مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، والمتمثلة في إطلاق الرصاص الحي على متظاهرين سلميين، في انتهاك صارخ وخطير لكل القيم الإنسانية والمواثيق الدولية التي تكفل حق التعبير السلمي.
وإننا في الوقت الذي نتابع فيه ببالغ الغضب والأسف هذه التطورات الدامية، نؤكد أن ما جرى يُعد جريمة مكتملة الأركان بحق أبناء حضرموت، ويعكس نهجًا قمعيًا مرفوضًا يسعى إلى إسكات صوت الشارع الجنوبي بالقوة، وفرض واقع بالقمع والعنف، وهو ما لن يُفضي إلا إلى مزيد من الاحتقان والتوتر.
إن استهداف المواطنين العُزّل وهم يمارسون حقهم المشروع في التعبير، وسقوط شهداء وجرحى واعتقال آخرين، يُمثل وصمة عار في جبين كل من تورط أو أمر أو برر هذه الأفعال، ويستدعي موقفًا وطنيًا حازمًا يضع حدًا لمثل هذه الانتهاكات الجسيمة.
وتُحمّل الهيئة المسؤولية الكاملة والمباشرة لكافة الجهات التي تقف خلف هذه الجريمة، سواء من أصدر الأوامر أو نفذها أو تستر عليها، مؤكدة أن دماء الأبرياء لن تذهب هدرًا، وأن العدالة ستظل مطلبًا لا تراجع عنه.
كما تؤكد الهيئة أن الاستمرار في سياسة القمع والتنكيل لن يكسر إرادة أبناء حضرموت والجنوب، بل سيزيدهم صلابةً وتمسكًا بحقوقهم، وإصرارًا على مواصلة نضالهم المشروع حتى تحقيق تطلعاتهم الوطنية.
وتدعو الهيئة إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف بإشراف جهات مستقلة، ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء، والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين، ووقف كافة أشكال القمع والانتهاكات، وضمان حماية المتظاهرين السلميين.
كما تُجدد الهيئة تضامنها الكامل مع أبناء حضرموت، وتدعو كافة القوى الوطنية الجنوبية إلى التكاتف ورصّ الصفوف في مواجهة هذه الممارسات الخطيرة، والدفاع عن حقوق أبناء الجنوب وحرياتهم.
وتؤكد الهيئة في ختام بيانها تمسكها الثابت بموقفها الوطني، ووقوفها إلى جانب قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، ومضيها مع شعب الجنوب نحو استعادة الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار.
الرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى، والحرية للمعتقلين.
صادر عن:
الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي
محافظة أرخبيل سقطرى
زر الذهاب إلى الأعلى