اخبار محلية

الشبكة المدنية تدين قمع مسيرة سلمية والاعتداء على النساء وإطلاق الرصاص و الاعتقالات في المكلا | بيان

الشبكة المدنية تدين قمع مسيرة سلمية والاعتداء على النساء وإطلاق الرصاص و الاعتقالات في المكلا | بيان

صوت الضالع / العاصمة عدن

تدين الشبكة المدنية للإعلام والتنمية وحقوق الإنسان بأشد عبارات الإدانة والاستنكار ما شهدته مدينة المكلا بمحافظة حضرموت يوم الثلاثاء الموافق 1 سبتمبر 2026م من قمع أمني ذي طابع سياسي استهدف المشاركين في فعالية سلمية، من خلال نشر الحواجز والقوات الأمنية والعسكرية لمنع المواطنين من الوصول إلى موقع الفعالية، واحتجاز مئات النساء بصورة تعسفية، والاعتداء عليهن، وإطلاق الرصاص الحي على المسيرة، واعتقال عدد من المشاركين.

وتؤكد الشبكة أن ما جرى يمثل انتهاكًا صارخًا للحق في التجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير والحرية الشخصية والسلامة الجسدية، ولا يمكن تبريره باعتبارات أمنية أو إجرائية، خصوصًا أن المشاركين كانوا يمارسون حقوقهم بصورة سلمية. كما أن استخدام القوة والرصاص الحي في مواجهة تجمع مدني، إلى جانب احتجاز النساء والاعتداء عليهن، يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا جسيمًا للحقوق والحريات الأساسية.

ووفقًا للمعلومات الأولية والشهادات والتوثيق الميداني، فقد تعرض تجمع نسائي يضم نحو 250 امرأة للاحتجاز والمنع من مغادرة أحد الفنادق، قبل أن تتعرض المشاركات عقب خروجهن للاعتداء والترهيب واستخدام القوة وإطلاق الرصاص في محيط جولة شبام. كما تم توثيق حالات اعتداء مباشرة على عدد من النساء، فضلًا عن اعتقالات طالت مشاركين في المسيرة.

وتحمّل الشبكة الأجهزة الأمنية والسلطة المحلية بمحافظة حضرموت المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، وما ترتب عليها من اعتداءات واحتجازات وإطلاق للرصاص والاعتداء على المشاركين، وتؤكد أن ما حدث في المكلا لا يمثل واقعة معزولة، بل يأتي في سياق ممارسات متكررة دأبت خلالها الأجهزة الأمنية على التضييق على المتظاهرين وقمع الفعاليات السلمية والاعتداء على المشاركين، وفرض القيود على حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، واستخدام القوة والاحتجاز كوسائل لمنع المواطنين من ممارسة حقوقهم وحرياتهم العامة.

وترى الشبكة أن استمرار هذه الممارسات يشكل نهجًا قمعيًا ممنهجًا لتقييد المجال العام وإسكات الأصوات والمواقف السياسية المخالفة، وتحذر من خطورة الإفلات من المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، ولا سيما النساء والنشطاء والمشاركين في الفعاليات السلمية.

وتطالب الشبكة بـالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين على خلفية مشاركتهم السلمية، ووقف الملاحقات والاعتداءات، وفتح تحقيق مستقل وشفاف وعاجل في وقائع الاحتجاز والاعتداء على النساء وإطلاق الرصاص والاعتقالات، وتحديد المسؤولين عن إصدار الأوامر وتنفيذها ومحاسبتهم، وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات.

كما تدعو الشبكة مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في اليمن والمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى اتخاذ موقف واضح إزاء هذه الانتهاكات، وإدانة قمع التجمعات السلمية، والتحرك العاجل لحماية الحق في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، وضمان حماية المدنيين والنساء والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان.

وتؤكد الشبكة استمرارها في توثيق هذه الانتهاكات وجمع الأدلة والشهادات، ومتابعة المسؤولين عنها أمام الجهات الحقوقية والقانونية المختصة، بما يكفل المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.

الشبكة المدنية للإعلام والتنمية وحقوق الإنسان

2 سبتمبر 2026م

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى