مقالات وتحليلات

القائد صبري الحالمي.. نموذج للصمود والوطنية..

القائد صبري الحالمي.. نموذج للصمود والوطنية..

كتب : ثابت الماس

في حياتنا اليومية نلحظ مواقف وطنية وأعمال مشرفة، نجد أنفسنا مدفوعين بقوة للكتابة عن أصحابها، والتطرق لبعض إنجازاتهم في هذا الصدد، رغم ان الكثير اليوم لا يرغب هكذا كتابات، حيث تكون لنا اليوم وقفة أمام نموذج من النماذج البطولية المشرفة، انه القائد صبري عبدالجليل الحالمي، الضابط السابق في الشرطة العسكرية، الذي يشغل حاليا قائد للكتيبة الثالثة في اللواء الأول صاعقة، رجل ذو تاريخ مشرف وصفحة نضال ناصعة، يعد نموذجا في البطولة والتضحية، تعلق قلبه بحب الوطن والحرية منذ طفولته المبكرة، ومع انطلاق الثورة الجنوبية الثانية كان صبري الحالمي من أوائل الرجال الذي هبوا للحاق في ركبها، فلم يألوا جهدا في نصرة الثورة التحررية سلماً وحرباً ، فقد قدم الكثير في سبيل الثورة الجنوبية، في مختلف ميادين الحرية وساحات الوغى.

يعد القيادي الحالمي من أوائل الملتحقين بالثورة الجنوبية، حيث يعتبر من مؤسسي الحراك السلمي الجنوبي في العام 2007م، والداعمين له بقوة، بما له من دور وتأثير في الوسط الاجتماعي، حيث لاقت دعواته للتظاهر قبولا في أوساط الجماهير، إلى جانب إيمانه بالكفاح المسلح كخيار مواز للخطوات السلمية في مواجهة المحتل.

كان العام ٢٠١١م فصلا جديدا من فصول البطولة والنضال التي كرس القيادي صبري الحالمي حياته لها، فقد حمل سلاحه مبكرا والتحق بصفوف المقاومة لمقارعة قوى الاحتلال المتواجدة في محافظة الضالع حينذاك، وهكذا أخذ يمضي في كفاحه وخطواته النضالية لا يلوي على شيء، مؤمناً بعدالة قضيته، لم يهادن أو يصالح العدو على حساب وطنه وقضيته، أو ينال منه اليأس، حتى اتى العام 2015 م، وهو العام الذي انطلقت فيه حرب التحرير الثانية للجنوب من الاجتياح الحوثي العفاشي، فقد استبسل في الدفاع عن أرض الجنوب، في جبهة الضالع بأكثر من موقع، فكان أحد العناصر البارزة في صفوف المقاومة التي تصدت لقوات الحوثيين وحليفهم عفاش. 

بعد استدعاء أفراد المقاومة الجنوبية لتشكيل ألوية وجيش نظامي في عدن، كان الحالمي أحد مؤسسي اللواء الأول صاعقة، الذي باشر عمله بدخوله الحرب في جبهات الضالع، بالوقت الذي كانت فيه العديد من المواقع تحت سيطرت الحوثيين، وهكذا ساهم القيادي صبري في خوض معركة تحرير سناح في عام 2019م، هو وكوكبة من الأبطال، وقد اُستهدف الطقم القتالي الذي كان يقوده بصاروخ حراري، ليسقط على أثره العديد من الشهداء، وقد أصيب القيادي صبري بجروح بالغة في الحادثة، أسعف بعدها الى جمهورية مصر العربية لتلقى العلاج، وبعد أشهر من العلاج عاد إلى أرض الوطن، لمواصلة بطولاته في إطار اللواء الاول صاعقة. 

يتحلى القائد صبري الحالمي بصفات القيادة الملهمة، ويمتاز بقدرته على التأثير على جنوده وأتباعه، إلى جانب تواضعه وعدالته، وجزالة عطائه، لايحب الظهور والتسلق، يعمل بصمت ودون ضجيج، يرابط في خطوط التماس الأمامية، يشغل معظم وقته في تلمس أحوال الجنود على خط النار، ومتابعة العمل في تحصين المواقع، وإنجاز الدفاعات والمتارس، في قطاع الجب ، الذي يعد من أهم وأخطر مواقع المواجهة في جبهة شمال غرب الضالع . 

تحية شكر وتقدير لهذا القائد الهمام، الذي ضرب أروع الأمثلة في النضال والاستبسال، فلم يكل أو يمل في بذل قصارى جهده، نسأل الله له التوفيق في مهامه الوطنية النبيلة.

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى