مقالات وتحليلات

قرارات الرئيس عيدروس هي حماية للأمن الإقليمي والدولي قبل أن تكون لسيادة الجنوب

قرارات الرئيس عيدروس هي حماية للأمن الإقليمي والدولي قبل أن تكون لسيادة الجنوب

كتب : اصيل الحوشبي 

القرارات التي يتخذها الرئيس عيدروس الزبيدي لا يمكن النظر إليها فقط من زاوية إدارة شؤون الجنوب بل هي قرارات تتجاوز حدود الجغرافيا المحلية لتصبح ركيزة أساسية في منظومة الأمن الإقليمي والدولي الجنوب بموقعه الاستراتيجي وثرواته وموانئه وامتداده البحري يشكل صمام أمان للملاحة الدولية وممرات الطاقة وأي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على استقرار المنطقة والعالم

حين يتخذ الرئيس عيدروس خطواته في ترتيب البيت الجنوبي فهو في الحقيقة يؤسس لحالة من الاستقرار السياسي والأمني وهذا الاستقرار ليس مصلحة جنوبية فقط بل مصلحة إقليمية ترتبط بأمن دول الجوار ومصلحة دولية ترتبط بحماية خطوط التجارة العالمية ومن هنا يصبح قرار الرئيس ليس شأناً داخلياً معزولا بل عملاً استراتيجياً يخدم الأمن الجماعي

العالم اليوم يواجه تهديدات متشابكة من الإرهاب والجماعات المتطرفة وعمليات القرصنة والتدخلات الخارجية وكلها تجد في المناطق غير المستقرة بيئة خصبة لنموها لذلك فإن بناء سلطة جنوبية قوية وقرارات واضحة من قيادة شرعية مثل الرئيس عيدروس يعني سد الثغرات أمام هذه المخاطر.

إن الاعتراض على هذه القرارات لا يضر الجنوب وحده بل يفتح الباب أمام اختلالات أوسع قد تمتد إلى أمن المنطقة بأسرها ومن يقرأ المشهد بعين استراتيجية يدرك أن تعزيز القرار الجنوبي المستقل تحت قيادة الرئيس الزبيدي هو استثمار في استقرار اليمن والمنطقة والعالم وليس مجرد قضية داخلية

قرارات الرئيس عيدروس إذن هي مظلة تحمي سيادة الجنوب وفي الوقت نفسه تحمي الأمن الإقليمي والدولي وتضع أسساً لعلاقات تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وتؤكد أن الجنوب حاضر بقوة في معادلة الأمن والسلام الدولية

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى