كتب : م. عبدالجبار السقطري
من أرخبيل سقطرى، حيث يلامس البحر قلب الجزيرة، إلى وادي حضرموت وسهوله ورماله، امتدت فرحتنا عميقة وصادقة، كامتداد تاريخنا وجغرافيتنا وروابطنا. لقد انتصرت حضرموت… وانتصر الجنوب معها، وانتصرت الحكمة التي عُرفت بها هذه الأرض منذ عهد الأحقاف وحتى يومنا هذا.
حضرموت العز، حضرموت المجد، حضرموت الحكمة والسكينة… عاشت أياماً من الترقّب، حتى جاء يوم عاد فيه الأمن إلى صدرها، وعاد الإنسان الحضرمي ليقف مرة أخرى شامخاً على أرضه، يقرر مصيره، ويرتب حياته وإدارته ومقدراته.
دخلت القوات الجنوبية أرض حضرموت لا لتبقى، بل لتحمي؛ لا لتستحوذ، بل لتحرس الإنسان الحضرمي وتجنّب حضرموت ويلات الصراع والانفلات. واليوم، ومع بداية عودة الهدوء، يثبت الحضرمي أنه الأصل، وأن الأرض لا تبقى إلا لأهلها، وأن كل قوة جاءت لتحرر وتحمي ستعود، وتبقى حضرموت لأبنائها.
نحمد الله على هذه اللحظة التي تتفتح فيها أبواب الحوار، ويتقارب فيها أبناء حضرموت، ويعود الشيخ بن حبريش إلى أهله وناسه، ليُطوى الخلاف وتبقى الأخوة، وتعلو مصلحة حضرموت فوق كل شيء.
من سقطرى إلى حضرموت، ومن الساحل إلى الوادي، نحن شعبٌ واحد، وقلبٌ واحد، ولحظة الفرح في حضرموت تسري في كل بيت جنوبي، لأن حضرموت ليست أرضاً فقط… هي قيمة، تاريخ، أصالة، وامتداد حضاري لا ينتهي.
حفظ الله حضرموت ورجالها وكوادرها وشبابها، وحفظ الجنوب كلّه، وجعل مستقبل هذه الأرض الطيبة أكثر عزاً وأمناً وطمأنينة.
زر الذهاب إلى الأعلى