اخبار محلية

تغطية إعلامية إقليمية و دولية غير مسبوقة للقضية الجنوبية تدفع مسار استعادة الدولة نحو الصدارة

تغطية إعلامية إقليمية و دولية غير مسبوقة للقضية الجنوبية تدفع مسار استعادة الدولة نحو الصدارة

تشهد القضية الجنوبية خلال الأيام القليلة الماضية و بالتحديد بعد تحرير وادي حضرموت تحوّلات لافتة على المستويين الإعلامي والجيوسياسي ، حيث توسّع حضورها الإقليمي والدولي ، هذا الاهتمام يعكس تصاعد السجال حول مستقبل الجنوب في ضوء التطورات السياسية والميدانية المتسارعة الأخيرة

من خلال قراءة موضوعية للتغطيات الإعلامية في المطبوعات و السمعي البصري بالعربية و الإنجليزية و الفرنسية فوجئت بهذا الاهتمام الذي بعتبر مؤشرًا على أن حاضر ومستقبل القضية الجنوبية أصبحا في دائرة اهتمام واسعة من قبل دول الجوار والمجتمع الدولي. 

و الجدير بالذكر أن مجمل التقارير الإعلامية ركزت على موقع المجلس الانتقالي في المعادلة الجيوسياسية بعد تحرير وادي حضرموت و قدرة القوات الجنوبية على حماية الأراضي والمحافظة على الأمن والاستقرار في معظم المحافظات، من خلال مواجهة التحديات الأمنية ومكافحة الجماعات الإرهابية المسلحة. ويعكس هذا الأداء العسكري الذي تلاه

 قرار ” بناء الدولة أولا” الثقة الشعبية الكبيرة بقيادة المجلس الإنتقالي و دورها كقوة قادرة على الدفاع عن الأرض وحماية المكتسبات.

التطورات الميدانية والسياسية الإيجابية وضعت المجلس الانتقالي الجنوبي في موقع قوة مؤثر على الصعيدين الداخلي والإقليمي، مما مكّنه من تعزيز نفوذه وتوسيع قاعدة دعم الجماهير. كما أدى ذلك إلى جذب اهتمام المجتمع الدولي ، خاصة في ظل النقاشات المتنامية حول مستقبل اليمن والاستقرار الإقليمي.

على الصعيد الدولي، بدأت مسألة استعادة الدولة الجنوبية تُطرح باهتمام داخل الأوساط السياسية والدبلوماسية، حيث أصبحت موضوع سجال إقليمي ودولي يتعلق بمستقبل اليمن والمنطقة ككل . هذا الاهتمام المتنامي من شأنه أن يمهّد الطريق لمسار سياسي يعترف بحق شعب الجنوب في استعادة دولته بما يضمن الأمن والاستقرار ويجنب المنطقة مزيدًا من الصراعات

ومع استمرار التطورات السياسية والميدانية، تبرز عدة أسئلة جوهرية: ما هو الإطار الزمني المحتمل لاستعادة الدولة؟ وكيف ستتعامل القوى الإقليمية والدولية مع هذا الملف؟ وفي ظل هذا السياق، تبدو الأشهر القادمة مرحلة حاسمة قد تحدد مستقبل القضية الجنوبية، بين التمسك بالحقوق التاريخية والتحولات الميدانية والدبلوماسية المستمرة.

يبقى الثابت أن القضية الجنوبية أضحت ملفًا استراتيجيًا يحظى باهتمام إقليمي ودولي، فيما العدّ التنازلي لاستعادة الدولة يظهر بشكل متزايد في الخطاب الإعلامي والسياسي، مشيرًا إلى مرحلة مفصلية في تاريخ الجنوب العربي

لقد أظهر الإعلام دوره الحيوي في إعادة إحياء القضية الحنوبية وإبقائها حاضرة في وعي الرأي العام العربي و الدولي ناهيك عن أصحاب القرار . فمن خلال قدرته على نقل المعلومات بوضوح ، وإبراز صوت الجنوب وقضاياه، أصبح الإعلام أداة فعّالة للتوعية ولإحداث تأثير إيجابي في استيعاب معانات الشعب الجنوبي لعقود خلت، و إصراره على استعادة دولته و كرامته و الحفاظ على هويته،و بفضل هذه الجهود الإعلامية، تمكنت القضية الجنوبية من استعادة مكانتها في المشهد العام …إذا استخدم الإعلام بحكمة ومسؤولية، يثبت مرة أخرى أنه ليس مجرد ناقل للأحداث، بل قوة محفزة للتغيير الإيجابي والبناء.

توفيق جوزلايت

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى